اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الأردن.. شوّاية دجاج تسحب رأس طفلة.. وتغريم المطعم مبلغا كبيرا

الأردن.. شوّاية دجاج تسحب رأس طفلة.. وتغريم المطعم مبلغا كبيرا
شواية دجاج

 

اصدرت محكمة التمييز قرارا قطعيا برد الطعن المقدم من شركة مطعم وشريك فيها، وتاييد الحكم القاضي بالزامهما بدفع مبلغ 23.175 دينارا لجهة مدعية، بعد تعرض طفلة لحادث داخل المطعم ادى الى اشتباك شعرها بعمود اللف الرئيسي لشواية الدجاج وانتزاع جزء من فروة راسها، وما نتج عن ذلك من اضرار جسدية ونفسية وعجز جزئي دائم.

وتعود تفاصيل القضية التي اطلع عليها موقع "صوت عمان، عندما كانت الطفلة موجودة في احد المطاعم بهدف شراء شاورما، وفي اثناء وقوفها بجانب شواية الدجاج اشتبك شعرها بعمود اللف الرئيسي للشواية، ما تسبب بانتزاع جزء من فروة راسها واصابتها باصابات بالغة، وفق ما ورد في وقائع الدعوى التي نظرت امام المحاكم.

واوضحت وقائع الحكم ان الطفلة جرى اسعافها مباشرة من العاملين في المطعم، فيما اعتبر والدها ان الحادث وقع بسبب عدم وجود حاجز او فاصل حماية يفصل الشواية عن الزبائن، الامر الذي دفعه الى اقامة دعوى للمطالبة بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بابنته.

وتضمنت الدعوى المطالبة ببدل التعويض عن العطل والضرر المادي والمعنوي، والالام النفسية، وفوات المنفعة، ونقصان القدرة على العمل، والعاهة الدائمة، ونسبة العجز، ومدة التعطيل، ونفقات المعالجة الطبية، والعمليات المستقبلية، فيما بلغت قيمة الدعوى عند اقامتها 101 ألف دينار.

كما اشارت وقائع القضية الى ان الحادث شكل موضوع قضية تحقيقية لدى المدعي العام قبل ان تكون مشمولة بالعفو العام، بينما استمرت المطالبة الحقوقية بالتعويض امام القضاء المدني.

اصابة بالغة وعاهة جزئية دائمة

وبحسب التقرير الطبي القضائي القطعي تبين وجود ندبة ثاقبة في منطقة الراس بطول وعرض 10 × 10 سم، مع حاجة المصابة الى عمليات تجميل، اضافة الى ندبة في الفخذ الايسر بطول وعرض 8 × 9 سم، وهي ايضا بحاجة الى عملية تجميل.

واوضح التقرير الطبي ان هذه الندب ترقى الى درجة العاهة الجزئية الدائمة، كما قدر مدة التعطيل للمصابة باربعة اشهر اعتبارا من تاريخ الاصابة الاولية، وبين حاجتها الى زراعة بالون تحت الجلد في منطقة الراس تمهيدا لمعالجة الاصابة.

كما احيلت الطفلة الى اللجنة الطبية اللوائية بناء على طلب المدعي العام، وانتهت اللجنة الى تحديد نسبة العجز لديها بـ10 بالمئة من مجموع قواها الجسدية العامة.

وبناء على هذه النتائج، قال والد الطفلة في دعواه ان ابنته تعرضت لاضرار مادية ومعنوية، شملت فترة التعطيل، ومصاريف العلاج والتنقل، والعمليات التجميلية المستقبلية، وزراعة البالون تحت الجلد في منطقة الراس، اضافة الى نقص المقدرة على العمل والاضرار النفسية والمعنوية الناتجة عن الاصابة.

ونظرت محكمة بداية حقوق اربد في الدعوى، وبعد استكمال اجراءات المحاكمة اصدرت حكما بالزام المدعى عليهم بدفع مبلغ 24009 دنانير تعويضا عن الضررين المادي والمعنوي اللذين لحقا بالمصابة نتيجة الحادث.

ولم يلق الحكم قبول المدعى عليهم، فجرى الطعن فيه امام محكمة استئناف اربد، التي قررت لاحقا رد الدعوى عن احد المدعى عليهم، وفسخ الحكم المستأنف من حيث مقدار التعويض، والحكم بالزام الشركة وشريك فيها بدفع مبلغ 23175 دينارا، اضافة الى الرسوم والمصاريف ومبلغ 1125 دينارا اتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي، مع الفائدة القانونية من تاريخ اقامة الدعوى وحتى السداد التام.

ولم تتوقف القضية عند هذا الحد، اذ طعن المدعى عليهما في الحكم امام محكمة التمييز، التي اصدرت في المرحلة الاولى قرار النقض على خلفية ملاحظات تتعلق بتقرير الخبرة الذي كانت محكمة الاستئناف قد اعتمدته.

لماذا ثبتت مسؤولية المطعم؟

وفي قرارها الاول، بحثت محكمة التمييز مسالة حياد احد الخبراء، وتبين لها ان احد الاطباء الذين شاركوا في الخبرة كان قد سبق له علاج الطفلة المصابة، كما كان شاهدا في الدعوى ذاتها، وتلقى اجورا مقابل علاجها، وجرى تقديم بعض الفواتير المتعلقة بالاصابة بواسطته.

واعتبرت المحكمة ان وجود هذه الظروف يمكن ان يثير شكوكا حول حياد الخبير واستقلاله، مشيرة الى ان قانون اصول المحاكمات المدنية يشترط في الخبير ان يؤدي مهمته بتجرد وصدق وامانة، وان يفصح عن الظروف التي يمكن ان تثير شكوكا حول حياده واستقلاله.

وبناء على ذلك، اعتبرت محكمة التمييز ان تقرير الخبرة السابق لا يصلح اساسا للحكم، وكان يتعين على محكمة الاستئناف اجراء خبرة جديدة بواسطة خبراء مؤهلين قانونا، ولذلك قررت نقض الحكم واعادة الاوراق الى مصدرها.

وبعد اعادة القضية، التزمت محكمة الاستئناف بما ورد في قرار النقض، واجرت خبرة جديدة بواسطة ثلاثة خبراء من ذوي الاختصاص، قبل ان تصدر حكمها الذي انتهى الى الزام الشركة وشريكها بدفع مبلغ 23175 دينارا.

وعاد المدعى عليهما الى الطعن بالحكم امام محكمة التمييز، وتمسكا بعدد من الاسباب، من بينها القول ان المدعي لم يثبت وقوع الضرر بسبب فعل المميزين، وان البينات المقدمة غير كافية، وان المحكمة بنت مسؤولية المطعم على مجرد افتراض، كما دفعا بعدم وجود تقصير في اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

كما تمسك الطاعنان بان والد الطفلة قصر في مراقبتها وساهم في وقوع الضرر، وطعنا في اعتماد تقرير الخبرة، وفي طريقة احتساب نقص القدرة على العمل، واعتبرا ان مكان الاصابة لا يحد من قدرة المصابة على العمل ولا يؤثر على كسبها.

لكن محكمة التمييز لم تجد في هذه الاسباب ما يبرر نقض الحكم، واكدت ان محكمة الموضوع تملك سلطة وزن البينات وتقديرها وترجيح بينة على اخرى، ولا تتدخل محكمة التمييز في هذه المسائل الموضوعية طالما ان النتيجة التي توصلت اليها محكمة الموضوع جاءت مستخلصة بصورة سائغة ومقبولة من بينات قانونية ثابتة في الدعوى.

وفي ما يتعلق بالمسؤولية عن الحادث، بينت محكمة التمييز ان اساس الدعوى هو مسؤولية حارس الاشياء وفقا للمادة 291 من القانون المدني، وان الماكنة التي تسببت باصابة الطفلة تعود للمطعم المدعى عليه.

وبالتالي، اعتبرت المحكمة ان مسؤولية حارس الشيء قائمة على افتراض قابل لاثبات العكس، وان على حارس الشيء ان يثبت ان الضرر نشا بسبب فعل المضرور نفسه حتى يتحلل من المسؤولية.

الا ان المحكمة وجدت ان الشركة لم تقدم البينة التي تثبت ذلك، بل ان البينة الشخصية في الدعوى اثبتت ان الشواية كانت موضوعة في مكان غير صحيح، وان المكان المفترض للشواية كان في الداخل، الا انه تم اخراجها وقت العيد عندما وقع الحادث.

وبذلك خلصت محكمة التمييز الى ان محكمة الاستئناف توصلت الى النتيجة الصحيحة عندما حملت الشركة مسؤولية الحادث، وردت الاسباب التي حاولت من خلالها الشركة وشريكها نفي مسؤوليتهما.

اما بخصوص تقرير الخبرة الجديد، فقد اوضحت المحكمة ان محكمة الاستئناف شكلت لجنة من ثلاثة خبراء، ضمت محاميين وطبيبا شرعيا، لتقدير التعويض عن الضررين المادي والمعنوي اللذين لحقا بالمصابة.

ورغم ان تقرير الخبرة صدر بالاكثرية مع وجود مخالفة من احد الخبيرين، اعتبرت محكمة التمييز ان مجرد وجود راي مخالف لا يشكل سببا قانونيا لاستبعاد التقرير، طالما ان الخبرة اجريت وفقا للشروط القانونية، وجاءت مستوفية لمتطلبات قانون اصول المحاكمات المدنية وقانون البينات.

كما ردت المحكمة مجددا الدفع المتعلق باختصاص الطب الشرعي واللجنة الطبية اللوائية، موضحة ان هذه المسالة سبق ان حسمتها محكمة التمييز في قرارها السابق، وبالتالي لا يجوز للطاعنة اعادة المجادلة في مسالة سبق للمحكمة ان فصلت فيها.

وفي ما يتعلق بنسبة العجز البالغة 10 بالمئة، اكدت المحكمة ان تقدير نسبة العجز يدخل ضمن اختصاص اللجنة الطبية اللوائية وفقا لنظام التقارير واللجان الطبية، وان الطاعنة لم تقدم ما يثبت قيامها بالطعن في التقرير الطبي الذي حدد نسبة العجز، الامر الذي جعل النسبة ثابتة ببينة رسمية.

كما رفضت المحكمة الدفع المتعلق بمساهمة والد الطفلة او ذويها في احداث الضرر، لعدم تقديم الجهة الطاعنة بينة تنفي مسؤوليتها المفترضة عن الحادث.

وبخصوص التعويض عن نقص القدرة على العمل، اعتبرت محكمة التمييز ان محكمة الاستئناف اعتمدت على خبرة جديدة اجراها ثلاثة خبراء من ذوي المعرفة والاختصاص، وان الخبراء احتسبوا التعويض استنادا الى الحد الادنى للاجور البالغ 222 دينارا، وعلى اساس الفترة من بلوغ المصابة سن 18 عاما وحتى سن 55 عاما، مضروبة بنسبة العجز الثابتة والبالغة 10 بالمئة.

وخلصت المحكمة الى ان تقرير الخبرة كان واضحا ومستوفيا للشروط القانونية، ولم يقدم الطاعنان ما ينال منه، ولذلك كان اعتماد محكمة الاستئناف عليه في تحديد التعويض متفقا مع القانون.

وفي ختام حكمها، قررت محكمة التمييز رد الطعن التمييزي موضوعا وتاييد القرار المميز، واعادة الاوراق الى مصدرها، ليبقى الحكم القاضي بالزام الشركة وشريكها بدفع 23175 دينارا للجهة المدعية، اضافة الى 1125 دينارا اتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي، والفائدة القانونية من تاريخ اقامة الدعوى وحتى السداد التام.

ورسخ هذا الحكم من الناحية القانونية مسؤولية حارس الشيء عن الضرر الذي ينشا عنه، متى ثبتت صلته بالشيء محل الحراسة، مع بقاء المجال مفتوحا امامه لاثبات السبب الذي يعفيه من المسؤولية، وهو ما لم تنجح الشركة وشريكها في اثباته في هذه القضية.

سلطة الجرجير والرمان سر الطبيعة لتعزيز المناعة ومحاربة الاكسدة مخطط اي 1 الاستيطاني يهدد بتمزيق الضفة الغربية والقضاء على حل الدولتين الدكتور نزار حداد يودّع السفير هيثم أبو الفول: الدبلوماسية الأردنية عنوانٌ للأصالة والوفاء وتعزيز أواصر الأخوة مع السعودية. قمة نارية بين الفيصلي والحسين في نهائي كاس السوبر الاردني الأردن.. شوّاية دجاج تسحب رأس طفلة.. وتغريم المطعم مبلغا كبيرا انفيديا تضخ مليارات الدولارات لكسر شوكة النماذج الصينية في الذكاء الاصطناعي خريج القانون لماذا نختصر مستقبله في المحاماة؟ جريمة تهدم رابطة الدم… قتل الأصول بين بشاعة الفعل وقسوة العقوبة لطفي الزعبي.. حين تتحول المهنة إلى انتماء إرادتان ملكيتان بالحلاحلة والعدوان إرادة ملكية بترفيع قضاة (أسماء) إحالة موظفين حكوميين إلى التقاعد (أسماء) قمة السوبر الاردني صراع التتويج بين الفيصلي والحسين ايربد الجمارك تطالب أردنيين بدفع ما عليهم (أسماء) قرارات مهمة لمدير الضمان الاجتماعي حازم الرحاحلة محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية في وسط البلد الجمعة قمة كروية مرتقبة تجمع الفيصلي والحسين في نهائي كاس السوبر الاردني انهيار وشيك في القطاع الصحي بغزة وسط نقص حاد في الادوية والوقود ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين