بدات سلطات الاحتلال خطوات عملية لتنفيذ مشروع اي 1 الاستيطاني شرقي القدس بعد طرح مناقصات بناء الاف الوحدات السكنية. وتثير هذه التحركات مخاوف فلسطينية كبيرة من تداعيات هذا المخطط على التواصل الجغرافي للضفة الغربية.
وكشفت تقارير ميدانية ان المشروع يستهدف تهجير الاف الفلسطينيين من تجمعاتهم البدوية الواقعة شرقي القدس. واظهرت المعطيات ان الهدف هو تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة بشكل نهائي مما يقوض فرص اقامة دولة فلسطينية مستقلة.
واكد سكان المناطق المستهدفة انهم يعيشون حالة من الرعب الدائم بسبب تهديدات الهدم والتهجير القسري. واشاروا الى ان ارتباطهم التاريخي بالارض يواجه خطرا وجوديا امام اطماع استيطانية تهدف الى طمس معالم الوجود الفلسطيني في هذه المنطقة.
ربط معالي ادوميم بالقدس
وبينت التحليلات ان مستوطنة معالي ادوميم تعد الركيزة الاساسية في هذا المخطط الاستيطاني الكبير. واوضحت ان الهدف من المشروع هو خلق كتلة استيطانية ضخمة تربط المستوطنة بمدينة القدس لتعزيز السيطرة الاسرائيلية على البوابة الشرقية.
واضاف مراقبون ان هذا المشروع لا يقتصر ضرره على محيط القدس بل يمتد ليقطع الطريق الحيوي بين مدن الضفة الغربية. واكدوا ان عزل شمال الضفة عن جنوبها سيؤدي الى تفتيت النسيج الاجتماعي والجغرافي للفلسطينيين بشكل كامل.
وشدد خبراء في شؤون الاستيطان على ان تنفيذ المخطط سيؤدي الى عزل بلدات فلسطينية مثل عناتا والعيزرية وابو ديس عن قلب القدس. واشاروا الى ان هذه الخطوة ستجعل التواصل بين مدن رام الله وبيت لحم والخليل مستحيلا.
تهجير التجمعات البدوية
وكشفت بيانات حقوقية ان التجمعات البدوية وفي مقدمتها الخان الاحمر تواجه خطر الاقتلاع الفوري. واوضحت ان الاف السكان يواجهون اوامر هدم تعسفية تهدف الى افراغ الارض من اصحابها الاصليين لصالح توسيع نطاق المستوطنات القائمة.
واضاف احد سكان الخان الاحمر ان وجودهم في هذه المنطقة يمتد لعقود طويلة وموثق بعقود رسمية. وبين ان الضغوط الدولية السابقة كانت تمنع تنفيذ هذا المخطط لكن الوضع الحالي يشير الى تسارع وتيرة التغيير على الارض.
واكد الفلسطينيون ان استمرار هذا المشروع سيغلق الباب نهائيا امام اي حل سياسي مستقبلي. واوضحوا ان الواقع الجديد الذي يفرضه الاحتلال يهدف الى فرض امر واقع يمنع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيا.
