سقط اربعة شهداء فلسطينيين اليوم الثلاثاء نتيجة هجمات اسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب ووسط قطاع غزة، حيث اكدت مصادر طبية في مجمع ناصر ان الضحايا ارتقوا اثر قصف استهدف تجمعات مدنية.
واضافت المصادر ان من بين الشهداء شابا قضى في قصف مسيرة اسرائيلية استهدفت مواصي خان يونس، بينما لحق به آخرون متأثرين بجراحهم السابقة في ظل استمرار الغارات التي تطال مناطق مكتظة بالنازحين الفلسطينيين.
وبينت التقارير الميدانية ان فتاة اصيبت بجروح بالغة الخطورة جراء نيران الجيش الاسرائيلي داخل مخيم للنازحين في دير البلح، وسط استمرار حالة التوتر الامني التي تشهدها كافة ارجاء القطاع المحاصر منذ فترة طويلة.
احتجاجات اسرائيلية ضد المساعدات
وكشفت وسائل اعلام اسرائيلية عن تجمهر مجموعة من المستوطنين قرب معبر كرم ابو سالم، حيث رفع المتظاهرون شعارات ترفض ادخال شاحنات المساعدات الانسانية الى غزة، زاعمين ان ذلك لا يتناسب مع استمرار اطلاق الطائرات الورقية.
واوضحت التقارير ان المشاركين في الاحتجاجات اعتبروا وصول المساعدات الى القطاع امرا غير منطقي، في وقت تشهد فيه المستوطنات المحاذية لغزة سقوط طائرات ورقية يطلقها اطفال، مؤكدة ان تلك الطائرات لم تحمل اي مواد متفجرة.
واكد مراقبون ان هذه التحركات الشعبية تتزامن مع تهديدات رسمية اطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير دفاعه، حيث توعدا بتصعيد عمليات الاغتيال وتفريغ احياء سكنية كاملة من سكانها ردا على تلك الطائرات الورقية البسيطة.
تنديد اممي بتهديدات الاحتلال
وشددت الامم المتحدة على لسان المتحدثة باسم مفوضية حقوق الانسان رافينا شامدساني ان التهديدات الاسرائيلية بطرد السكان بسبب طائرات ورقية تعد امرا مشينا، واصفة الخطاب الصادر عن قادة الاحتلال بانه غير مقبول بكل المقاييس.
واوضحت شامدساني ان هذه التصريحات تعكس استخفافا تاما بالقانون الدولي الانساني، وتعتبر تحريضا مباشرا على العنف الذي يرقى الى مستوى الجرائم الفظيعة، مطالبة بضرورة وقف هذا الخطاب العدائي الذي يستهدف المدنيين العزل في قطاع غزة.
واشارت حركة حماس عبر الناطق باسمها حازم قاسم الى ان هذه التهديدات ليست سوى ذريعة واهية لتبرير استمرار العدوان، داعية الادارة الامريكية والمجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لوقف الانفلات العسكري واحترام اتفاق وقف اطلاق النار.
