يشهد العالم اليوم هوسا غير مسبوق بتناول البروتين حيث يروج الكثيرون لفكرة أن زيادته هي الحل السحري لإنقاص الوزن وبناء العضلات، لكن الحقيقة قد تكون مغايرة تماما لهذه المعتقدات الشائعة والمنتشرة حاليا.
وكشفت تقارير صحفية حديثة أن رفوف المتاجر امتلأت بمنتجات مدعمة بالبروتين لا تقدم قيمة غذائية حقيقية، موضحة أن هذه المبالغة في الاستهلاك قد تؤدي إلى نتائج عكسية تؤثر على الصحة العامة بشكل ملحوظ.
واكدت دراسات متخصصة أن الاعتماد المفرط على المكملات الغذائية ومشروبات البروتين قد يعيق عمليات حرق الدهون، مبينا أن السعرات الحرارية الزائدة الناتجة عن هذا الهوس تجعل من محاولات فقدان الوزن مهمة صعبة ومعقدة.
خرافة المزيد من البروتين
وبينت مراجعة علمية حديثة شملت مئات الأبحاث أن فوائد زيادة البروتين مبالغ فيها، موضحا أن تقليل الاستهلاك قد يرتبط بوزن صحي أفضل وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب وإطالة العمر الصحي للإنسان.
واضاف باحثون أن البروتين ضروري جدا للنشطين رياضيا، مشددين على أن معظم الناس يميلون للخمول مما يجعل استهلاكهم للبروتين يتجاوز الحاجة الفعلية، وهذا يؤدي إلى تراكم سعرات حرارية غير ضرورية للجسم البشري.
واظهرت تجارب سريرية أن ترشيد كميات البروتين يساهم في تحسين مستويات السكر بالدم، موضحا أن التركيز على الأطعمة الكاملة بدلا من المكملات المصنعة يعتبر خيارا أكثر ذكاء وفعالية للصحة العامة على المدى الطويل.
حساب البروتين وفقدان الوزن
واوضحت خبيرة تغذية أن الكثيرين يقعون في خطأ شائع عند حساب احتياجاتهم، مبينة أنه يجب تقييم الكمية بناء على الوزن المستهدف لا الوزن الحالي، لتجنب استهلاك سعرات زائدة تعرقل عملية حرق الدهون.
واكدت أن الحساب الخاطئ يؤدي لإضافة كميات كبيرة من البروتين بلا داع، موضحة أن هذا الفائض يشتت الانتباه عن تناول أطعمة غنية بالألياف والعناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الحيوية.
واضافت أن الشخص الذي يزن تسعين كيلوغراما ويهدف للوصول لوزن ثمانية وستين كيلوغراما، يحتاج فقط لحساب احتياجه بناء على الوزن المستهدف، وهو ما يقلل من الاستهلاك المفرط ويساعد في تحقيق النتائج المرجوة بفعالية.
الرياضيون وسقف العضلات
وكشفت دراسات تحليلية أن العضلات لديها سقف محدد للنمو، مبينة أن استهلاك أكثر من واحد فاصل ستة غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم لا يحقق أي زيادة إضافية في القوة.
واضافت دراسة سابقة أن من يتبعون أنظمة غنية بالبروتين يواجهون احتمالية أكبر لزيادة الوزن، موضحا أن ذلك يعود غالبا للاعتماد على اللحوم الدهنية والأطعمة المصنعة التي تفتقر للمكونات الطبيعية والمفيدة للجسم البشري.
وذكر متخصصون أن التنوع الغذائي هو المفتاح، موضحين أن معظم الأطعمة تحتوي على نسب من البروتين كالشوفان والبروكلي والبقوليات، مما يعني أننا نحصل على احتياجاتنا بسهولة من الوجبات اليومية دون الحاجة لمكملات.
