تصاعدت حدة التنديد العربي والدولي تجاه الخطوات الاسرائيلية التوسعية في الضفة الغربية المحتلة حيث اعربت ثماني دول عربية واسلامية عن رفضها القاطع لمخطط اي-1 الاستيطاني وما يتبعه من انشطة غير قانونية شرق القدس.
واكد وزراء خارجية قطر والاردن والامارات واندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر ان هذا المخطط يمثل تصعيدا خطيرا يهدف لتقويض التواصل الجغرافي للاراضي الفلسطينية ويهدد بشكل مباشر فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا.
واضاف الوزراء في بيانهم المشترك ان الانتهاكات المستمرة وعنف المستوطنين المدعوم من سلطات الاحتلال يفاقم الاوضاع الميدانية مشددين على ان حل الدولتين يظل المسار الوحيد الممكن لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة.
عائق امام السلام
وبينت وزارة الخارجية الاسبانية ان المستوطنات المقامة في الضفة الغربية تعد مخالفة صريحة للقانون الدولي وتشكل عائقا جوهريا امام جهود السلام وحل الدولتين مؤكدة ضرورة التزام تل ابيب بالقرارات الدولية ذات الصلة.
وكشف وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل الباريس عن رفض بلاده التام لقرار التوسع الاستيطاني مطالبا الحكومة الاسرائيلية بالتراجع الفوري عن هذه الخطوات التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي وتعرقل المساعي الدولية لاحلال الاستقرار.
واوضحت مدريد ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية للضغط من اجل تطبيق حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق الامن والاستقرار الدائمين وانهاء حالة التوتر المستمرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة هذه الممارسات.
نظام عقوبات بريطاني جديد
واظهرت تسريبات من شبكة بلومبيرغ ان وزير الخارجية البريطاني ايد ميليباند يدرس خيارات ضغط جديدة تشمل انشاء نظام عقوبات يستهدف منع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات الاسرائيلية للحد من التوسع الاستيطاني المتزايد.
واضافت المصادر ان الوزير البريطاني قد يعتمد الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي يصف الوجود الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية بغير القانوني وسط نقاشات داخلية حول مدى فعالية هذه العقوبات في ظل محاولات التحايل.
وبينت الخارجية اليابانية من جانبها قلقها البالغ تجاه تقدم مخطط اي-1 مؤكدة ان استمرار الانشطة الاحادية يقوض فرص السلام وان طوكيو ستواصل جهودها الدبلوماسية مع الشركاء الدوليين لوقف هذه التجاوزات الاسرائيلية المستمرة.
دعوة لمنع عنف المستوطنين
وشددت اليابان في بيانها على ضرورة تجميد الانشطة الاستيطانية بالكامل واتخاذ اجراءات عاجلة لمنع عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الوقت الذي حذرت فيه فرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا من التداعيات الخطيرة لهذا المشروع غير المقبول.
واكد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو ان طرح مناقصات جديدة للبناء الاستيطاني يقوض اسس حل الدولتين بينما ادان رئيس الوزراء الماليزي انور ابراهيم المشروع مشيرا الى انه سيؤدي لتقسيم الضفة الغربية الى شطرين معزولين.
واضافت التقارير ان المنطقة المستهدفة بالمشروع تعد ذات اهمية حيوية لضمان تواصل الاراضي الفلسطينية وهو ما يجعل من البناء فيها ضربة قاضية لاي امال مستقبلية في اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة حقيقية.
مشروع لفصل شمالي الضفة عن جنوبيها
واوضحت التحليلات ان مشروع اي-1 يهدف لربط مستوطنة معاليه ادوميم بالقدس الغربية عبر عزل بلدة العيزرية خلف جدار الفصل العنصري وهو ما يكرس واقعا جغرافيا يمنع اي تواصل بين شمال الضفة وجنوبها.
واكدت المعطيات ان السلطات الاسرائيلية استولت على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية منذ سنوات لتنفيذ هذا المخطط الذي يتضمن الاف الوحدات الاستيطانية والفنادق بهدف فرض سياسة الامر الواقع على الارض قبل اي تفاوض.
واشار وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الى رغبة حكومته في محو فكرة الدولة الفلسطينية عمليا داعيا الى فرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية في تحد صارخ لكل التحذيرات الدولية والمواثيق الاممية المتعلقة بالاستيطان.
