اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

قصرة تحت الحصار.. طفولة مرعوبة وعائلات تواجه مصيرها وحيدة

قصرة تحت الحصار.. طفولة مرعوبة وعائلات تواجه مصيرها وحيدة

تتشبث الطفلة كندا بوالدتها في حالة من الهلع المستمر داخل منزلها المحاصر في بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث تفرض قوات الاحتلال والمستوطنون طوقا خانقا يمنع العائلات من ممارسة حياتها الطبيعية بشكل آمن. واضاف جد الطفلة عبد الكريم حسان أن حفيدته تعاني من اضطرابات نفسية حادة تمنعها من النوم أو حتى استخدام مرافق المنزل، بينما تدهورت الحالة الصحية لشقيقتها الصغرى حور وسط غياب تام لاي رعاية طبية عاجلة. وبين حسان ان جميع محاولات نقل الطفلة للمشفى باءت بالفشل بعد ان اغلق المستوطنون الطرق الرئيسية، وسط صمت مريب من جيش الاحتلال الذي يراقب المشهد دون اي تدخل لانهاء معاناة العائلات المحاصرة.

واقع نفسي ومعيشي صعب

واكد حسان أن الوضع داخل المنازل المحاصرة يزداد سوءا مع مرور الايام، حيث تلازم النساء والاطفال حالة من الرعب الدائم بسبب الهجمات المتكررة، وباتت ابسط تحركاتهم داخل المنزل مراقبة من قبل المستوطنين. واوضح ان الحصار المفروض منذ ثلاثة عشر يوما شل حركة الاهالي تماما، بعد ان نصب المستوطنون خيمة امام المنازل واغلقوا المداخل، مما جعل السكان رهائن داخل بيوتهم يراقبون تحركات المعتدين عبر النوافذ. وشدد على ان وتيرة هذه الاعتداءات تصاعدت بشكل لافت في الاونة الاخيرة، مما حول حياة العائلات في قصرة الى كابوس حقيقي يهدد وجودهم واستقرارهم النفسي والاجتماعي في ظل غياب اي حماية دولية.

مراقبة عن بعد

وكشفت المسنة عائشة ابو ريدة عن حجم الالم الذي تعيشه وهي تراقب عبر كاميرات المراقبة تحركات المستوطنين حول منزل نجلها قصي المحاصر، مشيرة الى عجزها التام عن الوصول اليه او الاطمئنان عليه. واضافت انها تابعت وصول نجلها الاخر من الولايات المتحدة ومحاولته الوصول لمنزله المحاصر، لكن الحصار المطبق حال دون لقائها به، مما زاد من قلقها على مصير العائلة التي اصبحت معزولة تماما عن محيطها الاجتماعي.

عائلة تتناوب على الحراسة

وبين مالك ابو ريدة ان العائلة اتخذت قرارا جماعيا بالبقاء داخل المنازل وعدم تركها فارغة خشية استيلاء المستوطنين عليها، حيث يتبادلون نوبات الحراسة بشكل يومي لضمان حماية ممتلكاتهم من التخريب. واكد ان والده وابن عمه لا يزالان داخل المنزل المحاصر رغم التهديدات المستمرة والترهيب، مشيرا الى ان امتلاكهم للجنسية الامريكية لم يشكل اي حصانة لهم امام ممارسات المستوطنين الذين يهدفون لتهجيرهم من اراضيهم.

تدمير ممنهج للاراضي

واوضح المزارع زياد عودة ان ما تتعرض له عائلته يتجاوز التاثير العابر ليصل الى مرحلة التدمير الكامل، بعد مصادرة المستوطنين لاكثر من ستة وعشرين دونما من اراضي الزيتون التي كانت تمثل مصدر رزقهم الوحيد. واضاف ان انتاجه من الزيت انخفض بشكل حاد نتيجة سيطرة المستوطنين على الاراضي الواقعة في المناطق المصنفة ج، والتي تخضع لسيطرة امنية اسرائيلية كاملة تمنع الفلسطينيين من الوصول الى ممتلكاتهم او زراعتها او جني محاصيلها الموسمية.

خطر يهدد الامن

وكشف عودة عن تعرض منزله للاقتحام والتفتيش من قبل جيش الاحتلال الذي احتجز افراد عائلته في غرفة واحدة، بينما قاموا بسرقة اموال ومصاغ ذهبي وسط تهديدات مباشرة بالقتل في حال الاعتراض. واكد ان وجود كاميرات المراقبة اصبح ضرورة لا غنى عنها بعد ان اصبح الجنود والمستوطنون يمارسون ادوارا تكاملية في ترهيب السكان، مما جعل التنقل داخل البلدة او الخروج منها مغامرة محفوفة بالمخاطر القاتلة.

فاتورة الدم في قصرة

واشار عبد الكريم الوادي رئيس المجلس المحلي الى ان الحصار يمتد ليشمل تاريخا طويلا من الارتباط بالجبل والارض، مؤكدا ان محاولات المستوطنين للسيطرة على المناطق الحيوية تهدف لتهجير الاهالي قسرا عن اراضيهم. واوضح ان البلدة قدمت تضحيات جسيمة تمثلت في احد عشر شهيدا، واكد ان استمرار الاعتداءات على دور العبادة والاراضي الزراعية يعكس استراتيجية احتلالية واضحة تهدف لتفريغ الارض من اصحابها الاصليين في ظل صمت دولي.

الاعتداءات لغة ارقام

واظهرت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان اعتداءات المستوطنين سجلت ارقاما قياسية تجاوزت الالاف خلال النصف الاول من العام، مما يؤكد ان ما يحدث في قصرة هو جزء من مخطط اوسع للتهجير القسري. واكدت الاحصائيات ان الاف الفلسطينيين اضطروا لترك منازلهم بسبب الحصار والترهيب، مشيرة الى ان الاطفال هم الفئة الاكثر تضررا من هذه الممارسات التي تستهدف تدمير النسيج الاجتماعي والوطني في القرى الفلسطينية الصامدة.

البطيخ رمز الهوية الفلسطينية في مواجهة محاولات الاستحواذ الاسرائيلية حماس تدعو الامة للتحرك الفوري لحماية الاقصى من مخططات التهويد المتصاعدة المهندس محمد جبريل القيسي رئيساً لديوان أبناء عشيرة القيسي في عمّان الملك يؤكد أهمية بناء شراكات وتبادل الخبرات مع شركات صينية رائدة العجارمة رئيسا للاتحاد الأردني للمواي تاي تصعيد دموي في الضفة الغربية واستمرار حصار قصرة وسط اعتداءات المستوطنين الملك يعرب عن اهتمام الأردن بالتجربة الصينية في تطوير الشركات التابعة للدولة سماء الأردن تترقب حدث لافت صراع العمالقة.. يوتيوب ونتفليكس في معركة محتدمة لاستقطاب صناع المحتوى تهنئة بنجاح عون طارق النمري بالثانوية العامة مورينيو يراهن على الانسجام التكتيكي لنجوم ريال مدريد في الدوري الاسباني طلال أبو غزالة يعيّن اللبنانية إيماني إبراهيم مستشارةً إعلامية حمزة الدردور يطوي صفحة الملاعب.. نجم الرمثا والنشامى يعلن اعتزاله منتخب السلة الاردني ينهي رحلة كاس ويليام جونز في تاييبه مزايا ايربودز الجديدة مع تحديث اي او اس 27 وتطورات الذكاء الاصطناعي حقيقة شاي المارشميلو بين وعود المشاهير والواقع العلمي قصرة تحت الحصار.. طفولة مرعوبة وعائلات تواجه مصيرها وحيدة كلاسيكو الكرة الاردنية يشعل الاجواء في افتتاح كأس السوبر خطة نتنياهو لتحويل قوة الاستقرار الدولية في غزة إلى ذراع أمنية إسرائيلية