شددت حركة المقاومة الاسلامية حماس على ان السياسات الاسرائيلية المتبعة حاليا في المسجد الاقصى المبارك لن تنجح في تغيير هويته الاسلامية الراسخة او طمس معالمه التاريخية التي تشهد على عروبته واسلاميته امام العالم اجمع.
واكدت الحركة في بيان رسمي لها ان الاجراءات المتصاعدة في القبلة الاولى للمسلمين تمثل استمرارا لنهج التهويد الممنهج الذي تتبعه سلطات الاحتلال في ظل تحولات ميدانية وسياسية خطيرة تهدد مستقبل المسجد الاقصى المبارك.
واوضحت ان سماح المسؤولين الاسرائيليين بادخال كتب دينية واقامة صلوات علنية داخل باحات المسجد الشريف يعد تصعيدا خطيرا يستهدف قدسية المكان ويشكل اعتداء صارخا على مشاعر المسلمين في كافة ارجاء الارض العربية والاسلامية.
مواجهة مخططات التهويد
وبينت الحركة ان هذه الاقتحامات والطقوس التلمودية التي تتم تحت حماية رسمية ليست الا امتدادا لجريمة احراق المسجد التاريخية التي استهدفت تدمير معالمه والسيطرة عليه بالكامل من خلال فرض التقسيم الزماني والمكاني للباحات.
واضافت ان هذه المخططات الرامية لفرض واقع جديد لن تفلح في شرعنة وجود الاحتلال داخل المسجد المبارك او تغيير الحقائق التاريخية الثابتة التي تؤكد ان المسجد الاقصى حق خالص للمسلمين وحدهم دون غيرهم.
وشددت على ضرورة تصدي الفلسطينيين في القدس والضفة والداخل لكل محاولات فرض السيطرة الاحتلالية معتبرة ان الرباط في المسجد هو خط الدفاع الاول عن هوية القدس امام مخططات التوسع والتهويد المتزايدة.
نداء الى الامة الاسلامية
وتابعت الحركة نداءها الموجه الى القادة والشعوب العربية والاسلامية بضرورة تحمل مسؤولياتهم التاريخية والتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوحيد الجهود لدعم صمود المقدسيين في مواجهة التحديات الوجودية التي تفرضها سلطات الاحتلال على الاقصى.
وكشفت ان ذكرى الحريق الاليمة التي شهدت تدمير منبر صلاح الدين واجزاء واسعة من سقف المصلى القبلي يجب ان تبقى حافزا للامة للتمسك بحقوقها والدفاع عن مقدساتها بكل السبل المتاحة لها.
واشارت في ختام بيانها الى ان تلك الحادثة التاريخية كانت السبب الرئيسي في تاسيس منظمة التعاون الاسلامي مما يستوجب اليوم تفعيل دور هذه المنظمات لحماية المسجد الاقصى من التهديدات التي تلوح في الافق.
