شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا خطيرا اليوم، حيث ارتقى شهيد فلسطيني برصاص مستوطنين في خربة حمروش بالخليل، بينما استشهد آخر برصاص قوات الاحتلال في مدينة جنين وسط حملة مداهمات واسعة.
واكدت مصادر طبية استشهاد مواطن في جنين واصابة طفل في بلدة الزبابدة، وذكرت جمعية الهلال الاحمر ان طواقمها تعاملت مع اصابات بالرصاص الحي خلال عمليات اقتحام عنيفة نفذها جيش الاحتلال في عدة احياء.
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات طالت عددا من الفلسطينيين في طوباس ونابلس وبيت لحم، تزامنا مع عمليات تفتيش دقيقة للمنازل وتخريب واسع للممتلكات الخاصة في تلك القرى والبلدات الفلسطينية.
جرائم المستوطنين في مسافر يطا
وبينت التقارير ان مستوطنين اقدموا على احراق معدات في محجر بمنطقة وادي الرخيم بمسافر يطا، وخطوا شعارات عنصرية تدعو لترحيل السكان، ما يعكس مخططات الاحتلال المستمرة لتهجير العائلات الفلسطينية عن اراضيها ومراعيها.
واوضح صاحب المحجر ان المعتدين لم يكتفوا بالتخريب بل كتبوا عبارات تحريضية، واظهرت معطيات ميدانية ان هذه الاعتداءات تتم تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الذي يفرض قيودا مشددة على حركة المواطنين في المنطقة.
واشار شهود عيان الى ان مستوطنين سرقوا نحو مئة وسبعين رأسا من الاغنام في خربة دير شمس بالسموع، واعتدوا بالضرب المبرح على عائلة تضم اطفالا وسيدة ورجلا مسنا، اضافة الى تحطيم مركباتهم الخاصة.
حصار قصرة وتداعيات التصعيد
وكشفت تقارير حقوقية عن استمرار حصار بلدة قصرة جنوبي نابلس لليوم الثالث عشر على التوالي، واكدت ان الاهالي يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء، وسط ضغوط متعمدة لاجبارهم على الرحيل.
واوضحت المقررة الاممية فرانشيسكا البانيز ان الجيش والمستوطنين يقطعون المياه عن البلدة، ووصفت الممارسات الاسرائيلية بانها تفتقر للقيم الاخلاقية، محذرة من العواقب الوخيمة المترتبة على استمرار هذا الحصار الخانق ضد المدنيين العزل.
واظهرت بيانات رسمية ان الضفة الغربية تشهد تصاعدا مستمرا في وتيرة العنف منذ سنوات، حيث ارتفع عدد الشهداء الى مستويات قياسية، وسط توسع استيطاني محموم يهدف لتقطيع اوصال الضفة وفرض واقع جديد بالقوة.
