يعاني الكثيرون من حيرة تجاه رغبتهم الملحة في استخدام البطانية رغم ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف. هذا المشهد المتناقض يثير تساؤلات حول ما اذا كان الامر متعلقا بالبرودة ام بطقوس النوم النفسية.
واوضحت الدراسات ان الامر لا يقتصر على الشعور بالبرد فقط. بل يمتد ليشمل تفاعلات معقدة بين الساعة البيولوجية للجسم والعادات المكتسبة التي يربطها الدماغ ببدء عملية الاسترخاء والدخول في مراحل النوم العميق.
وبينت الابحاث ان الجسم يحتاج الى توازن حراري دقيق قبل النوم. حيث تنخفض درجة الحرارة الداخلية للجسم تدريجيا. وتعمل البطانية كغلاف يحمي الجلد من تقلبات هواء الغرفة ويساعد في تنظيم هذا الانخفاض.
كيف يستعد الجسم للنوم مع الغطاء؟
واكد الخبراء ان الدماغ يتعلم ربط ملمس البطانية بموعد النوم. واضافوا ان هذه العادة تتحول الى اشارة شرطية تخبر الجهاز العصبي بضرورة الاسترخاء. مما يجعل النوم بدون غطاء يبدو غير مكتمل وغير مريح.
واظهرت النتائج ان البطانية تمنح الجسم شعورا بالاحتواء والضغط الخفيف. واوضحت ان هذا الضغط يساعد في تقليل الشعور بالانكشاف. مما يعزز من حالة الامان النفسي والجسدي لدى العديد من الاشخاص اثناء الليل.
واشار المختصون الى ان البطانيات الثقيلة قد توفر فوائد اضافية للقلق. واكدوا ان معظم الناس يكتفون ببطانية خفيفة صيفا لتوفير لمسة الحماية المطلوبة دون التسبب في ارتفاع درجة الحرارة او التعرق المفرط.
هل تعد هذه العادة مؤشرا لمشكلة صحية؟
واوضح الباحثون ان النوم ببطانية في الصيف يعد امرا طبيعيا جدا. واضافوا انه لا يستدعي القلق ما لم يرتبط بنوبات هلع او تعرق ليلي مفرط يستدعي استشارة طبية متخصصة للتحقق من الاسباب الكامنة.
وذكرت الدراسات ان اختيار نوع القماش يلعب دورا محوريا. وبينت ان استخدام الملاءات القطنية الخفيفة يسمح بمرور الهواء. واكدت ان هذه الطريقة تضمن الحصول على الراحة المطلوبة دون التأثير سلبا على جودة النوم.
واشار التقرير الى ان البطانية ليست مجرد وسيلة للتدفئة. واضافت انها جزء اصيل من بيئة النوم المريحة. وبينت ان الاستغناء عن ثقلها في الصيف ممكن. لكن الاحتفاظ بلمستها يظل تفضيلا حسيا شائعا.
