تواجه انقرة تحديات دبلوماسية معقدة في علاقتها مع واشنطن بسبب تمسكها بمنظومة الدفاع الجوي الروسية اس 400 التي لا تزال تعيق طموحات تركيا في الحصول على صفقة طائرات اف 35 المتطورة من امريكا.
وكشفت تقارير حديثة ان واشنطن ترفض اتمام اي صفقات عسكرية مع الجانب التركي ما لم يتم التخلص من المنظومة الروسية تماما، وهو مطلب تراه انقرة صعب التنفيذ في ظل التزاماتها التعاقدية الدولية.
واوضحت مصادر مطلعة ان هناك نقاشات تدور حول امكانية تعطيل المنظومة او نقلها لطرف ثالث، لكن هذا المسار يواجه عقبات قانونية وتقنية صارمة تتعلق باتفاقيات توريد السلاح مع موسكو التي تمنع اعادة البيع.
مستقبل صفقة اس 400 بين التعقيد والحلول الدبلوماسية
وبينت التحليلات ان روسيا تراقب الموقف عن كثب حيث تعتبر القضية حساسة للغاية، ومع ذلك فان موسكو قد لا تعارض انتقال المنظومة الى دول مثل الامارات نظرا لطبيعة العلاقات الجيدة معها.
واكدت تقارير ان الامارات لا تشكل تهديدا لحلف الناتو، مما يجعل فكرة نقل المنظومة اليها خيارا ممكنا بعيدا عن التوترات السياسية المباشرة، بشرط موافقة الجانب الروسي على شروط نقل التكنولوجيا العسكرية.
واضافت المعطيات ان انقرة تحاول الموازنة بين الحفاظ على شراكتها الاستراتيجية مع الغرب وبين الالتزام بوعودها لموسكو، مما يجعل ملف الصواريخ الروسية نقطة ارتكاز حاسمة في مستقبل التسلح التركي خلال الفترة المقبلة.
