كشفت تصريحات السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي عن تحول لافت في الموقف الامريكي تجاه انتهاكات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدا ان هذه الممارسات تعد اعمالا تثير الفوضى وغير مقبولة نهائيا.
واضاف السفير في حديثه لهيئة البث الاسرائيلية ان مثيري الشغب من المستوطنين يلحقون ضررا بالغا بصورة اسرائيل، واصفا تلك الاعتداءات التي تطال مزارع وممتلكات الفلسطينيين بانها افعال مدمرة يجب على الجميع ادانتها بوضوح.
وبين المسؤول الامريكي ان من واجبه التدخل واتخاذ موقف حازم في حالات الاعتداء على المواطنين الامريكيين، مشددا على ان استمرار هذه الممارسات يقلص فرص السلام ويزيد من حدة التوتر في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
تصاعد وتيرة الاعتداءات في الضفة
واظهرت الوقائع الميدانية في بلدة قصرة معاناة المواطنين، حيث تعرض منزل لؤي ابو ريدة الذي يحمل الجنسية الامريكية لحصار مطول من قبل المستوطنين، مما دفع السفير للتحذير من خطورة استمرار هذه الانتهاكات المتكررة.
واكدت تقارير حقوقية ان المستوطنين يكتسبون جرأة متزايدة بدعم من حكومة بنيامين نتنياهو، وهو ما يعيق بشكل مباشر طموحات الفلسطينيين في اقامة دولتهم، ويحول حياة العائلات الامريكية الفلسطينية في الضفة الى جحيم دائم.
واوضحت التقديرات الامريكية ان عشرات الالاف من المواطنين الامريكيين يقيمون في بلدات الضفة الغربية، وهم يواجهون مخاطر يومية نتيجة التوسع الاستيطاني، مما يضع واشنطن امام مسؤولياتها الاخلاقية والقانونية لحماية رعاياها من عنف المتطرفين.
رسالة امريكية حادة الى حماس
وكشف هاكابي عن موقف بلاده تجاه حركة حماس، موضحا ان الهدف من التواصل مع قادة الحركة هو ايصال رسالة مباشرة ومفادها ان على الحركة التخلي عن سلاحها والرحيل بشكل كامل عن المشهد.
واضاف ان اسرائيل تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن نفسها، وانها ليست ملزمة بترك امنها عرضة للتهديدات، مؤكدا ان واشنطن تدعم هذا التوجه الذي يهدف الى تغيير الواقع الامني في قطاع غزة بشكل جذري.
وبين السفير ان الادارة الامريكية لن تتوانى عن استخدام القوة العسكرية في ملفات اخرى مثل البرنامج النووي الايراني، مشيرا الى ان الرئيس ترمب اثبت استعداده للتدخل العسكري لحماية المصالح الامريكية في المنطقة.
