تشهد مناطق الضفة الغربية تصعيدا عسكريا واستيطانياً غير مسبوق في ظل توسيع قوات الاحتلال لعمليات الهدم والحصار التي تستهدف منازل الفلسطينيين ومنشآتهم في نابلس والقدس المحتلة وسط تجاهل تام لكافة القوانين والقرارات الدولية.
وكشفت تقارير ميدانية عن قيام قوات الاحتلال بفرض حصار مطبق على عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس مع تحويل المناطق المحيطة إلى ثكنات عسكرية ومنع وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية للمواطنين المحاصرين.
واكد شهود عيان أن عمليات التجريف والهدم تجري بشكل فوري دون انتظار قرارات قضائية مما يعكس سياسة ممنهجة لتهجير السكان الأصليين وتضييق الخناق عليهم في مختلف القرى والبلدات الفلسطينية الممتدة بالضفة الغربية.
تفاقم الازمات الانسانية في القرى المحاصرة
وبين رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي أن العائلات المحاصرة تعيش أوضاعا انسانية كارثية وتناشد المنظمات الدولية التدخل العاجل لتوفير الغذاء والدواء بعد انقطاع المياه والكهرباء لفترات طويلة بسبب الحصار الخانق المفروض عليهم.
واضاف المسؤول أن المنطقة تخضع إداريا للسلطة الفلسطينية وفق اتفاقيات سابقة إلا أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة التفاهمات ويواصل استهداف المنازل والمنشآت الاقتصادية التي توفر فرص عمل لمئات العمال الفلسطينيين بالمنطقة.
وشددت مصادر محلية على أن الضغوط الدولية التي تمارس مؤخرا لا تزال خجولة أمام التغول الاستيطاني المتزايد في وقت أقيمت فيه بؤر استيطانية جديدة تسببت في تشريد عشرات التجمعات الفلسطينية وتدمير مقدراتها.
هدم المنازل في القدس وتغيير المعالم
وذكرت مصادر في القدس أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية قلندية شمال المدينة وباشرت بهدم منزل عائلة حمد المكون من طابقين دون إنذار مسبق مما أدى إلى تشريد 15 فردا بينهم العديد من الأطفال.
واوضحت التقارير أن هذه العمليات تهدف بشكل أساسي إلى عزل قرى شمال وشمال غرب القدس عن بعضها البعض وتشكيل حزام استيطاني يعزل العاصمة عن محيطها الجغرافي والاجتماعي بشكل كامل وممنهج.
وبينت مؤسسات حقوقية أن ما يجري يندرج ضمن الفظائع المنسقة التي تستهدف الوجود الفلسطيني حيث وثقت الأمم المتحدة نزوح آلاف المواطنين منذ بداية العام نتيجة تصاعد عنف المستوطنين والاعتداءات المستمرة على المنازل.
