رعى رئيس الوزراء الاسبق الدكتور بشر الخصاونة منتدى "عوالم الصراع السياسية في الشرق الاوسط 2"، الذي نظمته جامعة العلوم التطبيقية الخاصة ومركز ايلاف للدراسات والابحاث، تحت عنوان "العرب وايران في ازمنة الحرب: الراهن والافاق".
الخصاونة: الاردن رفض ان يكون ساحة للصراع
وقال الخصاونة خلال المنتدى ان الاردن اتخذ منذ البداية موقفا رافضا لتحويل اراضيه الى ساحة للصراعات والنزاعات بين الدول او الجهات او الميليشيات، مؤكدا تمسك المملكة بمبدا حصر السلاح بيد الدولة.
واضاف ان هذا النهج كان له دور فاعل في منع التوسع الايراني من تجاوز الحدود والوصول الى الداخل الاردني.
واشار الى ان ايران استثمرت حالة التطرف لدى الحكومة الاسرائيلية، الى جانب ما وصفه بضعف ووهن عدد من الانظمة العربية والاحداث التي شهدتها المنطقة، من اجل تعزيز حضورها في اربع عواصم عربية.
واكد الخصاونة ان الاردن حافظ على التزامه بالانظمة والقوانين الدولية، وان سلوكه السياسي انسجم مع ذلك النهج، الامر الذي عزز مكانته ومنحه وزنا فاعلا وصوتا مسموعا في المحافل الدولية والامم المتحدة.
وبين ان المملكة اعتبرت ما صدر عن ايران تجاه الدول العربية اعتداء صريحا، معتبرا ان قدرة الاردن على الصمود وسط ما تشهده المنطقة من صراعات ارتبطت بعدم السماح لاي جهة داخلية او خارجية بمنازعته على قراره السياسي او امتلاك السلاح.
وقال ان المملكة تحلت بالصبر لفترة طويلة تجاه جهات قال انها استهدفت وهاجمت واساءت الى رموز الدولة، رغم ان الاردن سبق ان احتضنها عندما كانت مطاردة.
وانتقد الخصاونة اداء جامعة الدول العربية في التعامل مع الاعتداءات الايرانية على الدول العربية، موضحا ان الجامعة تستمد ارادتها السياسية من ارادة الدول الاعضاء، كما تستند قراراتها الى ما تتوافق عليه هذه الدول.
وشدد في ختام حديثه على ان اسرائيل، الى جانب ايران، تشكل العنصر الاساسي والرئيسي في حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة، عازيا ذلك الى رفضها الحلول والقرارات الصادرة عن الامم المتحدة.
