كشف المهندس المعماري طارق خياط عن رؤية طموحة لمستقبل العمارة تهدف الى كسر حدة العزلة الاجتماعية التي فرضتها التكنولوجيا، مؤكدا ان التصاميم الحديثة يجب ان تركز على تقريب المسافات بين الافراد بدلا من عزلهم.
واضاف خياط خلال مشاركته في فعاليات اسبوع موسكو للتصميم ان الهندسة المعمارية الحديثة تمتلك دورا محوريا في اعادة بناء الروابط الانسانية المفقودة، مشددا على ضرورة ان تكون المساحات السكنية بيئة محفزة للتفاعل الاجتماعي اليومي.
وبين ان الاعتماد المفرط على وسائل التواصل الاجتماعي جعل الناس يعيشون في عزلة رقمية، موضحا ان الحل يكمن في ابتكار مخططات معمارية ذكية تدمج بين التكنولوجيا المتطورة والاحتياجات البشرية الاساسية لتعزيز التواصل الواقعي.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة الانسان
واكد ان فريقه يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل انماط الحركة داخل المناطق السكنية، مشيرا الى ان هذه الحلول تساعد في اختيار افضل التصاميم التي ترفع جودة حياة السكان وتضمن لهم بيئة مريحة ومترابطة.
وشدد على ان مستقبل العمارة لا يقتصر على الابهار البصري او استخدام مواد بناء حديثة، مبينا ان النجاح الحقيقي يكمن في تحقيق التناغم بين التقنية وبين الانسان الذي يمثل جوهر ومحرك العملية المعمارية.
واوضح ان التخطيط العمراني الذكي يجب ان يعيد الاعتبار للمساحات المشتركة، كاشفا ان المشاريع القادمة ستعتمد على حلول ابداعية تضمن توزيعا مكانيا يشجع السكان على الخروج من عزلتهم وممارسة حياتهم الاجتماعية بكل سهولة ويسر.
