"في رؤيا حملت كثيرا من الرموز والمعاني، ظهرت مكاتب مؤسسة الضمان الاجتماعي وصندوق الاستثمار بصورة مرتبة وانيقة، وسط مشهد غلبت عليه ملامح الراحة والطمأنينة، فيما كان حضور العنب والتين البلدي وتوزيعهما على الموظفين والمراجعين عنوانا للخير والعطاء والتكافل" وفقا لحديث الصبيحي
من ترتيب المكاتب الى رمزية العنب والتين
واشار خبير التامينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي الى ان هذه الرؤيا تعكس جملة من الاماني والنوايا المرتبطة بمستقبل الضمان الاجتماعي، لافتا الى ان ترتيب المكاتب واناقة المكان يرمزان الى الامان والاستقرار والديمومة، وهي معان يرى انها تجسد مكانة الضمان كبيت للحماية الاجتماعية لكل مواطن وعامل.
وبين ان ادارة اموال الاردنيين ونظامهم التاميني بحكمة وحصافة تمثل اساسا للحفاظ على استدامة منظومة الحماية الاجتماعية، وقدرتها على الصمود وحماية حقوق الاجيال المقبلة.
واوضح ان ظهور العنب والتين في الرؤيا يحمل دلالة على البركة والعطاء، فيما يمثل تقديمهما للموظفين والمراجعين صورة رمزية لثمار الاستثمار الناجح عندما تنعكس بصورة عادلة على اصحاب الحقوق والوطن والمجتمع.
ولفت الى ان مشهد الرضا والسرور على وجوه الموظفين والمراجعين يعكس جوهر التكافل الاجتماعي، بحيث يحصل المراجع على حقه وخدمته بكرامة، ويؤدي الموظف دوره بروح من المسؤولية والفخر، ضمن منظومة حماية اجتماعية متكاملة.
ست رسائل الى مختلف اطراف المجتمع
واكد الصبيحي ان رمزية الثمار في الرؤيا تتجاوز المشهد ذاته لتتحول الى رسائل موجهة الى مختلف مكونات المجتمع الاردني، وفي مقدمتها القيادة والحكومة واصحاب العمل والعمال والمتقاعدون والمجتمع ككل.
واشار الى ان الرسالة الاولى موجهة الى جلالة الملك، وتتعلق بتجسيد الرؤية الملكية في الوصول الى حماية اجتماعية شاملة، وصون كرامة المواطن، وضمان ادارة اموال العمال واستثماراتهم بمنتهى الامانة والحكمة والتخطيط الاستراتيجي.
وشدد على ان الرسالة الثانية موجهة الى الحكومة، وتتمثل في اهمية توفير بيئة تشريعية مستقرة تدعم استقلال مؤسسة الضمان، وتحافظ على مهنية استثمار اموالها، وتجنب المخاطر والتدخلات غير المسؤولة والاقتراض المفرط، بما يعزز استقرارها المالي والتاميني.
واكد ان الرسالة الثالثة لاصحاب العمل، ومفادها ان الضمان الاجتماعي لا ينبغي النظر اليه باعتباره مجرد التزام مالي، بل شريكا في تحقيق الاستقرار العمالي ورفع الانتاجية وتعزيز الامان داخل بيئة العمل.
وبين ان الرسالة الرابعة موجهة الى العمال والمؤمن عليهم، وتحمل تطمينا بان سنوات العمل والاشتراكات تمثل رصيدا حقيقيا للحماية المستقبلية لهم ولاسرهم، وان هذه الحقوق ينبغي ان تبقى مصونة.
ولفت الى ان الرسالة الخامسة تخص المتقاعدين، من خلال التأكيد على اهمية الحفاظ على حقوقهم المكتسبة، وتوفير حياة كريمة تراعي تغيرات تكاليف المعيشة والتضخم، الى جانب مراجعة الحد الادنى الاساسي للرواتب التقاعدية بصورة دورية.
واوضح ان الرسالة السادسة تشمل المجتمع بمختلف فئاته، وتدعو الى ترسيخ مفهوم التكافل الوطني، باعتبار الضمان الاجتماعي منظومة تتجاوز تقديم الخدمات الى دور اوسع في الحماية من الفقر وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للاسر.
مستقبل الضمان بين التحديات والامل
واكد الصبيحي ان التحديات التي تواجه الضمان الاجتماعي حقيقية، الا ان العمل المخلص والتفاؤل والادارة الرشيدة قادرة على فتح الطريق امام مستقبل اكثر استقرارا واستدامة.
واشار الى ان الرؤيا تمثل بالنسبة له رسالة امل بان تبقى مؤسسة الضمان مظلة حماية اجتماعية دافئة، وان تستمر خيراتها وثمراتها لتصل الى مختلف الفئات، بما يعزز امن الاردنيين ومستقبل الاجيال المقبلة.
