وصل وفد رفيع المستوى من حركة حماس برئاسة خليل الحية إلى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة رسمية تهدف إلى مناقشة ملفات سياسية وميدانية حاسمة تتعلق بمستقبل الأوضاع الراهنة في قطاع غزة المحاصر.
ويضم الوفد قيادات بارزة من الحركة منهم خالد مشعل ومحمد درويش وزاهر جبارين وباسم نعيم حيث من المقرر عقد لقاءات مكثفة مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد لبحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التحرك في وقت حساس للغاية وسط تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار جراء رفض الاحتلال الإسرائيلي لخطة النقاط الخمس عشرة وربطه الانسحاب بملفات نزع السلاح بشكل نهائي.
جهود مصرية لتقريب وجهات النظر
وتشدد مصر في مباحثاتها على ضرورة الالتزام الكامل ببنود خريطة الطريق المتفق عليها مع الوسطاء والتي تضمن في جوهرها إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وآمن لجميع سكان القطاع.
وأكدت حركة حماس تمسكها بالخطة التي جرى التوافق عليها سابقا معتبرة أن الأولوية القصوى تكمن في استكمال الانسحاب الإسرائيلي وفتح كافة المعابر وبدء عملية الإعمار وتمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها الإدارية.
وبينت الحركة أن المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ الاستحقاقات الميدانية تعيق الوصول إلى حل شامل ينهي المعاناة الإنسانية المتفاقمة في غزة خاصة مع استمرار الخروقات اليومية التي أدت إلى سقوط آلاف الضحايا والمصابين الفلسطينيين.
تحديات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
وكشفت التطورات الأخيرة أن هناك تباينا حادا في الرؤى بين حماس والاحتلال الإسرائيلي حول بنود الانسحاب وحصر السلاح رغم الإعلانات السابقة عن توافقات جرت في مدينة العلمين برعاية مصرية ودولية لإنهاء الأزمة.
وأوضحت المصادر أن الزيارة تكتسب أهمية استثنائية لكونها الأولى لخليل الحية بصفته رئيسا للمكتب السياسي للحركة مما يعكس رغبة حماس في حسم المسارات السياسية المعقدة وقطع الطريق أمام أي محاولات لتعطيل الاتفاق.
وأظهرت المعطيات الميدانية أن استمرار التصعيد الإسرائيلي يضع كافة التفاهمات الدولية في مهب الريح وهو ما دفع الجانب المصري لتكثيف ضغوطه الدبلوماسية لمحاولة إنقاذ الموقف ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش حاليا.
