اعلن وزير الصحة ابراهيم البدور استحداث عيادات جديدة في مستشفيي البشير والامير حمزة لاستقبال المرضى المحولين حديثا من المراكز الصحية والمستشفيات، بهدف تسريع تقييمهم من قبل اطباء الاختصاص وتقليص فترات الانتظار التي كانت تصل في بعض الحالات الى 8 اشهر.
واوضح البدور ان الخطوة تاتي بعد ملاحظة وجود مرضى يحتاجون الى تقييم طبي اختصاصي، لكنهم كانوا يحصلون على مواعيد بعد فترات طويلة من تاريخ التحويل، ما قد يؤدي الى تاخر تقييم الحالة وتشخيصها وتحديد العلاج المناسب.
وبحسب وزير الصحة، ستخصص العيادات المستحدثة لاستقبال المرضى المحولين حديثا، على ان يتم عرضهم على الطبيب الاختصاصي في اليوم نفسه او خلال فترة قصيرة، بحيث يحدد الطبيب مدى حاجة المريض الى تدخل طبي او تحويله الى اختصاص اخر.
عيادات جديدة وتقييم اسرع للمرضى المحولين
وبين البدور ان العيادات الجديدة ستضم اختصاصات الباطنية والجراحة والعظام، مؤكدا انها عيادات تضاف الى العيادات الموجودة اصلا في مستشفيي البشير والامير حمزة، ولا تلغي العيادات القائمة او تغير طبيعة عملها.
واشار الى ان الطبيب الاختصاصي سيجري تقييما مباشرا لحالة المريض، وفي حال تبين وجود حاجة الى تدخل جراحي، مثل حالات التهاب الزائدة الدودية او مشكلات المرارة، يتم اتخاذ الاجراء الطبي المناسب وفقا للحالة.
اما في الحالات التي لا تستدعي تدخلا جراحيا، فيحدد الطبيب الموعد المناسب للمريض بحسب حاجته الطبية، كما يمكن تحويله الى اختصاص اخر اذا اظهر التقييم وجود مشكلة تحتاج الى متابعة من طبيب متخصص.
واوضح البدور ان الالية الجديدة تستهدف المرضى الذين يكتشف لديهم مشكلة صحية جديدة في المراكز الصحية ويحتاجون الى تقييم من طبيب اختصاصي، ومن بينهم حالات ارتفاع ضغط الدم او السكري او ظهور اعراض ومشكلات صحية تستدعي تقييما متخصصا.
من يشملهم القرار ومتى تعمم التجربة؟
وشدد وزير الصحة على ان الالية الجديدة لا تشمل المرضى الذين لديهم مواعيد متابعة منتظمة لدى اطبائهم، مؤكدا ان مرضى الامراض المزمنة الذين يتلقون العلاج ويتابعون بشكل مستمر سيواصلون مراجعاتهم وفق المواعيد المعتادة دون تغيير.
كما لا تشمل الالية مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج في مركز الحسين للسرطان، في ظل الترتيبات الخاصة بمتابعة علاجهم.
وبدات وزارة الصحة تطبيق الخطوة في مستشفيي البشير والامير حمزة، نظرا للضغط الكبير الذي تشهده المستشفيات الرئيسية في العاصمة عمان، والتي تخدم مع المناطق المحيطة بها نحو خمسة ملايين شخص.
واوضح البدور ان الوزارة بدات ايضا خطوات تجريبية في محافظة الزرقاء، على ان يجري لاحقا بحث توسيع التجربة لتشمل مستشفى الزرقاء الحكومي ومستشفى الاميرة بسمة ومستشفيات اخرى، وفقا لمستويات الضغط وفترات الانتظار في العيادات.
وبين ان الحاجة الى تطبيق الالية تزداد في المستشفيات الرئيسية في عمان والزرقاء واربد، بينما يستطيع المرضى في بعض المستشفيات التي لا تشهد ضغطا كبيرا الحصول على مواعيد في اليوم نفسه.
واكد ان الهدف الاساسي من الخطوة هو تنظيم عمليات التحويل وترتيب الاولويات وتسريع وصول المرضى المحولين حديثا الى الطبيب الاختصاصي، بدلا من بقائهم لفترات طويلة بانتظار التقييم، مشيرا الى ان الوزارة ستتابع نتائج التجربة قبل اتخاذ قرار بتعميمها على مستشفيات اخرى.
