شهدت العاصمة اللبنانية بيروت اليوم وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها المئات رفضا لسياسات تقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، وسط تحذيرات من مخططات دولية تسعى لتصفية الوكالة الاممية وانهاء دورها التاريخي.
واكد المشاركون في الوقفة ان الوكالة تمثل الشاهد الحي على قضية اللاجئين وحق العودة، مشددين على ان اي محاولة لتجفيف منابع التمويل تهدف بالاساس الى شطب الوجود الفلسطيني وتصفية الحقوق الوطنية المشروعة للاجئين.
وكشفت الهيئات المشاركة ان استمرار العدوان في غزة والضفة والقدس يتزامن مع ضغوط سياسية ممنهجة لإنهاء ولاية الاونروا، داعين المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه ملايين اللاجئين الذين يعانون ظروفا انسانية كارثية.
مطالب عاجلة لتحسين الخدمات
واضافت المذكرات المرفوعة خلال التحرك ضرورة تأمين تمويل مستقر ومتعدد السنوات للوكالة، بعيدا عن الحلول المؤقتة التي تهدد الامن الغذائي والصحي للاسر الفلسطينية، مع ضرورة اطلاق خطة اغاثة طارئة لمواجهة الغلاء الفاحش في لبنان.
وبين المحتجون ان القطاع الصحي يحتاج الى توسيع عقود الاستشفاء وشمول مرضى السرطان والكلى بالتغطية الكاملة، مؤكدين اهمية انشاء مركز لغسيل الكلى في بيروت لتخفيف المعاناة المتفاقمة عن المرضى اللاجئين في ظل الانهيار الاقتصادي.
واوضح المتحدثون رفضهم القاطع لاي دمج للمدارس او تقليص في الصفوف التعليمية، مشددين على اهمية اعادة تأهيل المدارس المتضررة في المخيمات وسد الشواغر الوظيفية لضمان مستقبل الاجيال القادمة في ظل الظروف المعيشية الصعبة الراهنة.
حقوق الموظفين واستقرار المخيمات
وشددت المطالب على ضرورة وقف الضغوط السياسية الممارسة على موظفي الاونروا تحت ذريعة الحيادية، مؤكدين اهمية تثبيت المياومين وصرف مستحقاتهم المالية دون تأخير لضمان استمرارية الخدمات الحيوية المقدمة للاجئين في كافة المناطق والمخيمات الفلسطينية.
واكدت الوقفة على ضرورة استكمال مشاريع الاعمار في مخيم نهر البارد وتأهيل المنازل المتصدعة في عين الحلوة، مشيرة الى ان هذه المشاريع تشكل ركيزة اساسية لتعزيز صمود اللاجئين وحماية كرامتهم في اماكن تواجدهم.
واختتم المحتجون فعاليتهم بالتأكيد على ان الدفاع عن الاونروا هو دفاع عن حق العودة، ملوحين بتصعيد التحركات الشعبية في حال استمرت الادارة في تجاهل المطالب العادلة التي تضمن حياة كريمة للاجئين حتى تحقيق العودة.
