اثارت اتهامات متبادلة بين منصات تعليمية خاصة بامتحان الثانوية العامة في الاردن جدلا حول طريقة استثمار نتائج الطلبة المتفوقين في الترويج التجاري، بعد حديث عن عروض مالية تقدم لاوائل الطلبة مقابل الظهور في محتوى دعائي والاشادة بمنصات او معلمين.
عروض مالية بعد اعلان النتائج
وتزامنت هذه الاتهامات مع تداول رسالة لولي امر طالبة متفوقة، تحدث فيها عن تلقي ابنته عرضا ماليا للظهور ضمن محتوى ترويجي لصالح جهة تعليمية، والاشادة بمعلمين لم تكن قد درست لديهم، وفقا لما ورد في روايته.
وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول طبيعة المنافسة بين منصات التوجيهي، خصوصا مع تزايد اعتماد هذه المنصات على نتائج الطلبة المتفوقين في الحملات الاعلانية والترويجية التي تستهدف طلبة الثانوية العامة وذويهم.
وتثير الاتهامات تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين الترويج التجاري المشروع وبين تقديم صورة قد توحي للطلبة وذويهم بان احد المعلمين او المنصات كان وراء نجاح طالب لم يدرس لديه فعليا.
«صوت عمان» يفتح ملف منصات التوجيهي
وتعتزم «صوت عمان» فتح ملف منصات التوجيهي بشكل موسع، في ظل امتلاكها عددا من القضايا والملفات المتعلقة بهذا القطاع، على ان يتم طرحها تباعا امام الجهات المعنية والراي العام، مع منح الاطراف ذات العلاقة حق الرد والتوضيح.
ولي امر طالبة: عرض مالي مقابل ذكر اسماء معلمين
ونشر ولي امر طالبة متفوقة، رسالة طلب فيها عدم الكشف عن اسمه حفاظا على الخصوصية، تحدث خلالها عن واقعة قال انه تعرض لها عقب زيارة عدد من الاعلاميين والصحفيين الى منزله، على خلفية ظهور ابنته المتفوقة في عدد من اللقاءات الاعلامية.
وقال ولي الامر في الرسالة المتداولة انه تبين له وجود عدد من العاملين في مجال التسويق للمنصات التعليمية ضمن من زاروه، مشيرا الى ان احد موظفي منصة تعليمية معروفة طلب منه عقد لقاء خاص مع ابنته، قبل ان يطلب منها خلال المقابلة ذكر اسماء معلمين محددين والقول انها درست عندهم.
واوضح ولي الامر انه ابلغ الموظف بان ابنته درست وركزت مع معلمي المدرسة، واستعانت كذلك باحد الاساتذة، مؤكدا انه لا يرى مشكلة في ذكر اسم اي معلم كان له دور حقيقي في تعليم ابنته، سواء كان من معلمي المدرسة او من العاملين في المنصات التعليمية.
وبحسب الرسالة، فقد فوجئ ولي الامر بعرض مبلغ مالي وصفه بانه محترم، مقابل ما طلبه الموظف، موضحا ان الموظف حاول اقناعه بان ما يجري يندرج تحت بند الترويج والاعلان وليس الكذب.
واكد ولي الامر انه رفض العرض في البداية، لانه لا يريد نسبة انجاز ابنته الى معلمين لم تتلق الدراسة على ايديهم، مشيرا الى انه لو كانت ابنته قد درست لدى هؤلاء المعلمين فعلا لما تردد في ذكر اسمائهم، باعتبار ان من حق كل معلم كان له دور حقيقي في نجاحها ان ينسب اليه هذا الفضل.
واضاف ان العرض المالي تضاعف بعد ذلك، الامر الذي دفعه، بحسب روايته، الى التفكير في العرض، خاصة ان المبلغ كان يمكن ان يساعده في تغطية بعض احتياجات تعليم ابنته في الجامعة.
وقال انه قبل اتخاذ القرار اتصل بامام وخطيب المسجد، وعرض عليه تفاصيل الموقف، حيث نصحه بالتحري عن الصدق وعدم بخس حق المعلمين الحقيقيين الذين بذلوا جهدا مع ابنته، مؤكدا ان نسبة الانجاز الى اشخاص لم يكن لهم دور فعلي في تعليمها من اجل الحصول على مقابل مالي قد تضر بحقوق المعلمين الذين ساهموا فعليا في نجاحها.
رسالة تحذير لاولياء امور الطلبة المتفوقين
وبحسب الرسالة، فقد انتهى ولي الامر الى الاعتذار عن العرض والاكتفاء باجراء مقابلة عامة، دون ذكر اسماء معلمين لم تكن ابنته قد درست على ايديهم، معتبرا ان الحفاظ على الصدق ونسبة الفضل الى اصحابه اهم من الحصول على المقابل المالي.
وطرح ولي الامر في ختام رسالته تساؤلا حول ما اذا كانت انجازات الطلبة المتفوقين قد تحولت الى مجال للتجارة والترويج، داعيا اولياء الامور الى الانتباه عند التعامل مع المقابلات واللقاءات التي تجرى مع الطلبة المتفوقين.
وقال ان الهدف من نشر الرسالة هو تحذير اولياء الامور حتى لا ينخدعوا ببعض المقابلات التي قد تكون، بحسب ما ورد في رسالته، جزءا من حملات دعائية مدفوعة الاجر، مشددا في الوقت ذاته على ان كل ولي امر حر في اختياراته وقراراته.
وتجدر الاشارة الى ان ما ورد في هذا التقرير يستند الى رسالة متداولة منسوبة الى ولي امر طالبة متفوقة، ولم تتضمن الرسالة اسم المنصة او الموظف المعني، كما طلب صاحبها عدم نشر اسمه حفاظا على الخصوصية.
