تتجه الانظار نحو تصعيد استيطاني جديد يهدد مدينة القدس ومحيطها الفلسطيني حيث كشفت تقارير حديثة عن مخطط اسرائيلي ضخم لبناء الاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنة جيلو الواقعة بين القدس وبيت لحم.
واضافت التقارير ان المشروع يستهدف مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية التابعة لبلدة بيت جالا بهدف احكام السيطرة الجغرافية وعزل المدينة المقدسة تماما عن امتدادها الطبيعي في الضفة الغربية عبر سلسلة من المشاريع.
واكدت المعطيات ان المخطط يشمل اقامة 2300 وحدة سكنية على مساحة تصل الى 195 دونما مما يعمق الازمة العمرانية والسياسية التي يفرضها الاحتلال على القرى الفلسطينية المجاورة للقدس منذ سنوات طويلة.
تداعيات المخطط الاستيطاني
وبينت التحليلات ان الموقع المختار للبناء يقع في منطقة استراتيجية حساسة تتوسط عدة مستوطنات مما يعزز فرض سياسة الامر الواقع التي تهدف الى تغيير التركيبة الديموغرافية والجغرافية للمنطقة بشكل دائم وممنهج.
واوضحت الجهات المختصة ان الاراضي المستهدفة تحتوي على اشجار زيتون معمرة تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين ورغم ذلك تم تصنيفها كـ املاك غائبين لتسهيل عمليات المصادرة لصالح توسيع النفوذ الاستيطاني القائم.
وشدد خبراء الاستيطان على ان هذا المشروع ليس مجرد توسع سكاني بل هو اداة سياسية تهدف الى قطع التواصل الجغرافي بين القدس وبيت لحم وضرب اي امكانية مستقبلية لحل الدولتين ميدانيا.
استهداف الاراضي الفلسطينية
وكشفت المحافظة ان المخطط يستهدف تدمير الاراضي الزراعية الفلسطينية وتحويلها الى ثكنات استيطانية وهو ما يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحظر تغيير معالم الاراضي المحتلة او استغلال مواردها لصالح القوة القائمة.
واضافت ان ما يجري على الارض يعكس سياسة الضم الزاحف التي تتبعها الحكومة الحالية لفرض واقع جديد يمنع الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم ويحرمهم من ابسط حقوقهم في التوسع العمراني الطبيعي.
وبين المسؤولون ان القطاع الخاص الاسرائيلي يساهم بشكل مباشر في تمويل وتخطيط هذه المشاريع بالتنسيق مع بلدية الاحتلال لضمان سرعة التنفيذ وتثبيت المستوطنين في المناطق الحيوية المحيطة بالقدس بشكل دائم.
مخططات التوسع المستمرة
واظهرت البيانات ان وتيرة الاستيطان تصاعدت بشكل غير مسبوق حيث تم بحث عشرات المخططات خلال الشهور الاخيرة لبناء الاف الوحدات الاستيطانية في مختلف انحاء القدس والضفة الغربية في ظل صمت دولي مستمر.
واكد الباحثون ان الهدف النهائي هو خلق حزام استيطاني متصل يربط بين المستوطنات الكبرى في القدس ويشكل حاجزا يفصل الفلسطينيين عن مراكز حياتهم ومدنهم الرئيسية خاصة في محافظتي بيت لحم والقدس.
وختمت التقارير بان هذه المشاريع تاتي ضمن سلسلة من الاجراءات الرامية الى تهويد المدينة المقدسة بالكامل مع استمرار عمليات الهدم والمصادرة التي تستهدف المنشات الفلسطينية في كافة المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية.
