شهد شمال قطاع غزة تصعيدا عسكريا جديدا اليوم الاربعاء اثر غارة جوية اسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين ما ادى الى استشهاد شاب واصابة اخرين في مشهد يعكس استمرار العمليات العدائية في القطاع.
وكشف الدفاع المدني في غزة ان طواقمه نقلت جثمان الشهيد مهند سعدة وعدد من الجرحى الى مستشفى الشفاء مؤكدا ان الغارة استهدفت عمالا وفنيين كانوا يعملون على اصلاح بئر مياه تضررت سابقا.
واظهرت التحقيقات الميدانية ان العملية نفذت بعد تصديق مباشر من رئيس الاركان الاسرائيلي حيث زعم جيش الاحتلال ان الهجوم جاء لازالة تهديد مباشر ضد قواته العاملة في المنطقة الشمالية للقطاع المحاصر.
خلافات عسكرية حول مستقبل القطاع
واضافت تقارير اعلامية عبرية ان هناك حالة من الانقسام الحاد بين القادة العسكريين في اسرائيل تتعلق بطبيعة الانسحاب من غزة ومدى استعداد الجيش للتخلي عن السيطرة على مساحات واسعة من الاراضي.
واوضحت صحيفة جيروزاليم بوست ان المسؤولين العسكريين يتفقون على ضرورة بقاء منطقة عازلة لسنوات طويلة بينما تتباين الاراء حول حجم هذه المنطقة والجهة التي يمكن ان تدير القطاع في المرحلة المقبلة.
وبينت المصادر ذاتها ان اغلبية كبار مسؤولي الدفاع يؤيدون نقل صلاحيات ادارية للسلطة الفلسطينية او لجنة وطنية لادارة غزة منتقدين في الوقت ذاته سياسة نتنياهو التي تعرقل هذه الخطوات السياسية الضرورية.
تواصل الخروقات الميدانية رغم الهدنة
واكدت مصادر طبية ان وتيرة القصف طالت مناطق متفرقة حيث اصيب مدنيون في رفح وخان يونس برصاص وقذائف جيش الاحتلال في خرق واضح لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تواصل اسرائيل انتهاكه ميدانيا.
وشددت التقارير على ان هذه التطورات تاتي رغم ادعاءات اعلامية بالتزام اسرائيل بخطط التهدئة بينما يصر رئيس الوزراء على رفض اي اتفاقات نهائية تنهي الحرب وتضمن انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع.
واشار مراقبون الى ان استمرار العمليات العسكرية رفع حصيلة الضحايا الى ارقام قياسية وسط دمار هائل طال البنى التحتية المدنية في كافة ارجاء القطاع في ظل غياب اي افق حقيقي للحل السياسي.
