اجبرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي عائلة ابو سرحان في منطقة جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة على هدم منزلها المكون من عدة طوابق بشكل قسري، وذلك بزعم عدم الحصول على تراخيص بناء قانونية من البلدية.
واكد افراد العائلة انهم يقطنون هذا المنزل منذ سنوات طويلة، حيث تعرضوا خلال تلك الفترة لضغوط مالية كبيرة تمثلت في فرض غرامات طائلة عليهم بحجة مخالفات البناء، وذلك في محاولة لاستنزافهم ماديا.
واضاف المتضررون ان كل تلك الاموال التي دفعوها طوال العقود الماضية لم تمنع الاحتلال من اصدار قرار الهدم النهائي، مما اضطرهم في النهاية الى جلب معدات الهدم وتنفيذ القرار بايديهم لتجنب تكاليف باهظة.
مأساة التشرد في القدس
وبين عامر ابو سرحان ان العائلة كانت تعيش في هذا البيت ككتلة واحدة مترابطة تضم الاجداد والاطفال، موضحا ان الجميع باتوا اليوم في العراء بلا مأوى بعد ان تحول سكنهم الى ركام.
واشار الى ان الوضع يزداد قسوة مع ارتفاع اسعار ايجارات الشقق في القدس، مما يجعل من المستحيل على العائلة توفير بديل مناسب لايواء كبار السن والاطفال الذين فقدوا ذكرياتهم تحت انقاض هذا المنزل.
وشدد على ان المرارة الحقيقية تكمن في اجبار صاحب البيت على تدمير مسكنه بيده، وهو اسلوب يتبعه الاحتلال لكسر ارادة الفلسطينيين واجبارهم على الرحيل عن مدينتهم المقدسة تحت وطأة التهديد المستمر.
سياسة الهدم الممنهج
واوضح منعم ابو سرحان ان العائلة حاولت بكل الطرق القانونية منع الهدم عبر توكيل محامين ومهندسين ودفع مبالغ ضخمة، الا ان الاحتلال ضرب بعرض الحائط كافة الاستئنافات واصر على تنفيذ قراره التعسفي.
وكشف ان تشريد ثلاث عائلات كبيرة في ظل غياب اي بديل سكني يعد كارثة انسانية، خاصة مع انعدام الدخل الثابت الذي يمكنهم من مواجهة الغلاء الفاحش وتكاليف المعيشة المرتفعة في مدينة القدس.
واظهرت معطيات رسمية ان وتيرة الهدم في القدس تصاعدت بشكل لافت هذا العام، حيث تنوعت العمليات بين الهدم الذاتي القسري وبين الهدم الذي تنفذه اليات الاحتلال لتهجير السكان الفلسطينيين من منازلهم.
