كشف باحثون في جامعة ميشيغان عن ابتكار طبي جديد يتمثل في سائل منخفض التكلفة يوقف تسوس الاسنان لدى الاطفال خلال ثوان معدودة، دون الحاجة الى اللجوء للحفر او الحقن او التخدير المزعج.
واوضحت الدراسات ان هذا العلاج المبتكر يطبق مباشرة على موضع التسوس بواسطة اداة اسفنجية صغيرة، مما يجعله وسيلة مثالية وسريعة للاطفال الذين يعانون من رهبة العيادات وصعوبة تحمل الاجراءات التقليدية المؤلمة والمخيفة.
وبين الخبراء ان اهمية هذا الحل تكمن في قدرته على حماية الاطفال من الالتهابات المزمنة والالام الحادة التي قد تؤثر على جودة نومهم وقدرتهم على تناول الطعام بشكل طبيعي في حياتهم اليومية.
تطور علاجي يغني عن الالم
واضافت مارغريتا فونتانا استاذة طب الاسنان ان هذا العلاج اثبت فعالية عالية وسلامة مطلقة حتى عند استخدامه للاطفال في عمر العام الواحد، مما يجعله خيارا آمنا يغني عن التدخلات الجراحية المعقدة.
واكدت التجارب ان مادة فلوريد ثنائي امين الفضة تستخدم بنجاح منذ عقود في دول عدة، بينما بدأ اطباء الولايات المتحدة الاعتماد عليها بشكل متزايد خارج النطاق التقليدي منذ فترة ليست بالقصيرة.
وتابعت ان السائل يعمل على وقف تقدم التسوس من خلال وضعه على التجاويف الناتجة عن تآكل المينا، وهو ما يساعد في الحفاظ على سلامة الاسنان دون الحاجة لازالة اجزاء منها بالحفر.
نتائج ملموسة في التجارب السريرية
وكشفت تجربة سريرية موسعة شملت اكثر من 800 طفل دون سن السادسة، ان استخدام المحلول بتركيز محدد كل ستة اشهر نجح في ايقاف التسوس في نسبة كبيرة من الاسنان اللبنية المصابة.
واوضحت النتائج ان هذا الاسلوب يمثل طفرة في الرعاية الصحية للاسنان، حيث يقلل من حاجة الاطفال للخضوع للتخدير العام الذي قد يشكل خطورة او عبئا نفسيا وجسديا على صغار السن والاهالي.
وشدد الباحثون على ان تسوس الاسنان يظل المرض المزمن الاكثر شيوعا بين الاطفال، مما يجعل توفير بدائل علاجية بسيطة وغير مكلفة ضرورة ملحة لضمان حصول الجميع على رعاية طبية فعالة ومريحة.
