ردت محكمة صلح حقوق بني كنانة دعوى مالية اقامها رجل ضد زوجته السابقة طالب فيها باسترداد اعيان ذهبية قال ان قيمتها تبلغ 4 الاف دينار، وذلك بعد ان قامت المدعى عليها بحلف اليمين الحاسمة امام المحكمة، مؤكدة عدم انشغال ذمتها بهذه المبالغ او وجود ذهب مودع لديها لصالح المدعي.
وقررت المحكمة رد الدعوى لعدم الاثبات، كما الزمت المدعي بالرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار بدل اتعاب محاماة للمدعى عليها، في حكم قابل للاستئناف.
وتعود تفاصيل القضية التي اطعل عليها موقع “صوت عمان”، الى دعوى اقامها المدعي امام محكمة صلح حقوق بني كنانة بتاريخ 3 ايار 2026، بمواجهة زوجته السابقة، مطالبا بمبلغ 4000 دينار، على اساس ان هذا المبلغ يمثل قيمة اعيان ذهبية كان قد اودعها معها بهدف الاحتفاظ بها "لعثرات الزمن".
وبحسب لائحة الدعوى، اوضح المدعي ان العلاقة الزوجية بين الطرفين انتهت بموجب قرار شقاق ونزاع صادر عن محكمة بني كنانة، وبعد وقوع الطلاق طالب المدعى عليها باعادة الذهب او دفع قيمته، الا انها رفضت ذلك، رغم محاولات المطالبة المتكررة والتدخلات العائلية.
المحكمة تلجأ الى اليمين الحاسمة لحسم النزاع
وخلال جلسات المحاكمة، قدم الطرفان دفوعهما، حيث انحصرت بينة المدعي في توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليها، باعتبارها الوسيلة التي اختارها لاثبات مطالبته المالية.
وبعد تقديم صيغة اليمين المقترحة من الطرفين، قامت المحكمة بتعديلها وفقا لاحكام قانون البينات، لتصبح بصيغة تتضمن قسم المدعى عليها بان ذمتها غير مشغولة للمدعي بقيمة اعيان ذهبية تبلغ 4000 دينار كان قد اودعها لديها كما يدعي.
وقامت المحكمة بتبليغ صيغة اليمين للمدعى عليها، حيث حضرت واكدت استعدادها لحلفها، ثم قامت باداء اليمين الحاسمة امام المحكمة وترديدها وفق الصيغة التي حددتها المحكمة.
وبعد ذلك تقدم وكيل المدعى عليها بمرافعته طالبا رد الدعوى وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة، لتعلن المحكمة ختام المحاكمة وتصدر قرارها.
المحكمة: حلف اليمين يحسم النزاع قانونيا
وفي تعليلها للحكم، بينت المحكمة ان اليمين الحاسمة وفقا لاحكام قانون البينات هي اليمين التي يوجهها احد المتداعين الى خصمه بهدف حسم النزاع، وان من يوجه اليمين يتنازل عن باقي وسائل الاثبات المتعلقة بالواقعة التي وردت عليها اليمين.
واوضحت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، ان القانون يرتب اثرا ملزما على حلف اليمين الحاسمة، بحيث يعتبر مضمونها حجة على المحكمة، ولا يجوز للخصم بعد ادائها اثبات كذبها وفقا للاصول القانونية.
واشارت المحكمة الى ان المدعى عليها قامت بحلف اليمين الحاسمة بالصيغة التي حددتها المحكمة، واقرت من خلالها بعدم وجود اي التزام مالي او اعيان ذهبية بقيمة 4000 دينار في ذمتها لصالح المدعي.
وبناء على ذلك، اعتبرت المحكمة ان المدعي خسر دعواه لعدم تقديم ما يثبت مطالبته بعد اداء اليمين، وقررت رد الدعوى، مع تحميله الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.
وصدر الحكم بتاريخ 24 ايار 2026 وجاهيا اعتباريا بحق المدعي ووجاهيا بحق المدعى عليها وقابلا للاستئناف.
