عاد ملف الخلاف بين نائبين من محافظتي معان والعقبة الى الواجهة، بعد تعثر جهود اتمام الصلح بين الطرفين، وسط دعوات مجتمعية متواصلة لانهاء القضية وتجاوز تداعياتها، في وقت وجه فيه الشيخ محمد الشلبي آل خطاب "ابو سياف" رسالة دعا فيها الى تغليب قيم التسامح والحفاظ على العلاقات الاخوية بين ابناء المحافظتين.
وجاءت رسالة ابو سياف عبر منشور نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، اكد فيه انه لا يسعى من خلال حديثه الى تسجيل موقف او تحقيق مكسب شخصي، وانما دفعه الى الكتابة حرصه على عدم تسجيل موقف تاريخي سلبي بحق مدينة معان، في ظل استمرار تعثر جهود الصلح بين الطرفين.
وقال ابو سياف في منشوره ان القضية لم تكن مخططة، وان ما جرى كان نتيجة ردود افعال، مشددا على ضرورة ان يتكاتف الجميع من اجل انجاح جهود الصلح وانهاء الخلاف بصورة تحفظ مكانة الجميع.
واضاف ان القرار لم يعد يخص اشخاصا بعينهم، بل اصبح قرار مدينة كاملة، داعيا الى ايصال رسالة واضحة مفادها ان معان ترفض ان ترد اهل العقبة الا بما تطيب به نفوسهم، في اشارة الى اهمية الوصول الى مصالحة تنهي الخلاف بشكل كامل.
وياتي هذا المنشور بعد تعثر اتمام الصلح بين نائبين، على خلفية مشاجرة وقعت بينهما داخل مجلس النواب، وانتهت بصدور قرار قضائي بحق احد الطرفين، الامر الذي ابقى القضية محل اهتمام ومتابعة خلال الفترة الماضية.
واكد ابو سياف ان اهل العقبة معروفون بالخير، معربا عن ثقته بان مثل هذه القضية لن تكون سببا في تعكير العلاقات بين ابناء المحافظتين، لافتا الى ان الروابط الاجتماعية والعشائرية اكبر من اي خلاف عابر.
كما وجه رسالة الى ابن معان (..) وابناء عمومته، دعاهم فيها الى ان يكونوا نموذجا في العفو والتسامح عند المقدرة، معتبرا ان ذلك يجسد معاني الاحسان التي عرف بها ابناء معان عبر التاريخ.
واختتم منشوره برسالة ترحيب لاهل العقبة، قال فيها انهم اهل ومرحب بهم دائما، مؤكدا ان ابواب معان وصدور اهلها ستبقى مفتوحة، ومعربا عن امله بان تنتهي هذه القضية في اقرب وقت بما يعزز روح الاخوة والمحبة بين الجميع.
وتاليا نص المنشور:
حمدا لله وصلاة وسلاما على رسول الله وبعد
هذا بيان لا اريد فيه تسجيل موقف او سمعة ورياء
لكن قرأت بيان (…) فخشيت أن يسجل على معان موقفا لا ينساه التاريخ فعاجلت لكتابة ما استطيعه
وأحث الجميع إيصال رساله أن (…) الان خرج الأمر من يده والقرار اصبح قرار مدينة بكاملها ترفض ان ترد اهل العقبة إلا بما تطيب به نفوسهم .
فإننا معهم قلبا وقالبا في إنهاء القضية من قبل ابن معان (..)
والإعلان عبر الإعلام بمثابة إعلان للجميع وهذا لا مخالفة فيه سواء شرعيه او عرفيه او قانونيه ،، لذلك العقبة باهلها الخيرين لا يفشلون بمثل هذه القضية التي لم تكن بترتيب وكانت عبارة عن ردود افعال ،،
ونحن نوجّه إلى ابن معان (..) وأبناء عمومته أن يكونوا نموذجا في المسامحة بعد المقدره وهذا عين الإحسان ،، ومن المعلوم والمعروف على مدى التاريخ كرم معان واهلها ،، وأهل العقبة حللتم اهلا ووطئتم سهلا وان لم تسعكم الارض فصدورنا لكم منزلا ،،،
ولن نتحدث عما سيحصل في حال فشلنا جميعا ، فلكل مقام مقال ،،،
والله تعالى وحده من وراء القصد .
