حذر خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي من التحديات التي تفرضها المديونية المتراكمة على المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، معتبرا ان تحقيق اهداف الخطة الاستراتيجية للاعوام 2024-2026 يتطلب خطوات عملية لمعالجة هذا الملف وتعزيز الاستدامة المالية للنظام التاميني.
مديونية تتجاوز 1.3 مليار دينار
وبين الصبيحي ان الخطة الاستراتيجية ركزت على تعزيز الاستدامة المالية والاكتوارية وتطبيق منظومة الامتثال والحوكمة، الا انها تواجه اختبارا حقيقيا في ظل مديونية متراكمة على المنشات والافراد تقدر بنحو 1.3 مليار دينار.
واضاف ان جزءا من هذه المديونية خضع لاتفاقيات تسوية وجدولة، بعد قرار تخفيض فائدة التقسيط الى صفر بالمئة وتمديد العمل به، مشيرا الى استفادة 11347 منشاة من القرار، فيما بلغت قيمة الدفعات الاولى المسددة نحو 18.4 مليون دينار، ووصلت قيمة الاتفاقيات المبرمة الى نحو 305 ملايين دينار، متسائلا عن مدى التزام المنشات بسداد الاقساط الشهرية.
ديون على جهات رسمية ومخالفات في توريد الاشتراكات
واشار الى ان بعض المعلومات تشير الى ان مديونية الجامعات الرسمية والبلديات وامانة عمان الكبرى لصالح الضمان تبلغ نحو 360 مليون دينار كاشتراكات متراكمة.
واكد ان بعض المنشات تقتطع اشتراكات الضمان من رواتب العاملين دون توريدها بالكامل مع الحصص المترتبة عليها، معتبرا ان ذلك يخالف مبادئ الامتثال والحوكمة ويحرم صندوق استثمار اموال الضمان من سيولة مالية تعزز العوائد والاستدامة.
مديونية الافراد تتزايد بسبب عدم الابلاغ
وبين ان جزءا من المديونية يعود الى افراد حصلوا على مبالغ دون وجه حق نتيجة عدم ابلاغ المؤسسة بزوال اسباب الاستحقاق، سواء فيما يتعلق بزيادات الاعالة او انصبة الورثة المستحقين.
وشدد على ان عدم الابلاغ يؤدي الى تراكم ديون قد تثقل كاهل المتقاعدين والورثة عند مطالبتهم بالسداد، كما يتسبب في خسائر كان يمكن تجنبها.
اربع خطوات لمعالجة الملف
ودعا الى تفعيل اقتطاع ديون الجهات الرسمية بالتنسيق مع وزارة المالية، مع وضع جداول سداد ملزمة لمنشات القطاع الخاص المدينة.
ولفت الى اهمية استكمال الربط الالكتروني مع الجهات الرسمية ذات العلاقة لتحديث البيانات تلقائيا ووقف صرف المنافع غير المستحقة فور زوال اسبابها.
ونوه الى ضرورة تعزيز الشفافية من خلال الاعلان الدوري عن حجم الديون المستردة، وتنفيذ حملات توعوية تستهدف الافراد والمنشات لتعزيز الالتزام بالابلاغ وتسديد المستحقات.
واختتم الصبيحي بالتاكيد على ان اموال الضمان تمثل حقوقا للمؤمن عليهم والعاملين، معتبرا ان نجاح الاستراتيجية يقاس بقدرة المؤسسة على تحصيل المديونية ضمن جدول زمني واضح، واغلاق منافذ تضخمها والحد من النزيف المالي.
