يترقب آلاف الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين في الاردن تفاصيل الزيادة المالية الجديدة التي وجهت الحكومة باقرارها ضمن موازنة عام 2027، والتي تستهدف دعم اصحاب الرواتب الاقل من 600 دينار شهريا، في خطوة قالت الحكومة انها تأتي ضمن توجهات تحسين مستوى المعيشة وتعزيز القدرة الشرائية.
وكان رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان قد وجه الجهات المعنية برصد المخصصات المالية اللازمة لزيادة شهرية بقيمة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار، على ان يتم ادراج هذه المخصصات ضمن مشروع موازنة العام المقبل، اي ان صرف الزيادة سيكون مطلع العام المقبل.
من هم المستفيدون من الزيادة الجديدة؟
وتشمل الزيادة المقررة شريحة واسعة من العاملين في القطاع العام والمتقاعدين ممن تنطبق عليهم الشروط المحددة، حيث تستهدف الموظفين في الخدمة المدنية، والمتقاعدين المدنيين، اضافة الى المتقاعدين العسكريين.
كما تشمل الزيادة الكوادر التي سيتم تعيينها ضمن تشكيلات عام 2026 في حال انطباق شرط الراتب المحدد، وفق التوجه الحكومي الجديد.
وتشير التقديرات الى ان عدد المستفيدين من هذه الخطوة قد يصل الى نحو 700 الف موظف ومتقاعد، ما يجعلها من ابرز الاجراءات المالية المرتبطة بموازنة 2027، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد المطالبات بتحسين دخول الفئات ذات الرواتب المحدودة.
30 دينارا تحت بند غلاء المعيشة وليس الراتب الاساسي
ووفقا للتوجه الحكومي، فان الزيادة ستضاف ضمن بند "غلاء المعيشة"، ولن تكون جزءا من الراتب الاساسي، وهو ما يعني استمرار ارتباطها بالبدلات والمخصصات التي تقررها الحكومة ضمن السياسة المالية العامة.
وتاتي هذه الخطوة بعد سنوات طويلة على اخر مراجعة شاملة لمستويات الرواتب في القطاع العام، حيث تسعى الحكومة من خلالها الى تقديم دعم مباشر للفئات التي لا تستفيد من بعض الزيادات المرتبطة بالترقيات او العلاوات الوظيفية.
كما ترى الحكومة ان تحديد سقف الـ600 دينار كمعيار للاستفادة جاء بعد دراسة نماذج مالية واقتصادية مختلفة بهدف توجيه الدعم الى الشرائح الاكثر حاجة، وتحقيق اثر مباشر على دخل الاسر في مختلف المحافظات.
كيف ستوفر الحكومة كلفة الزيادة؟
وبالتزامن مع اعلان الزيادة، وجهت الحكومة بوضع خطة لضبط الانفاق الحكومي وخفض الكلف التشغيلية في الوزارات والمؤسسات الرسمية والمستقلة، بهدف توفير الحيز المالي اللازم دون زيادة الضغوط على الموازنة العامة.
وتتضمن خطة ضبط الانفاق تقليص عدد من البنود التشغيلية بنسبة تصل الى 15% خلال العام المقبل، ومن ابرزها تخفيض كلف المحروقات واستخدام المركبات الحكومية، ومصاريف السفر والوفود الخارجية، الى جانب النفقات الادارية غير الاساسية.
وتؤكد الحكومة ان هذه الاجراءات تهدف الى اعادة توجيه الموارد المالية نحو الاولويات الاجتماعية والاقتصادية، مع المحافظة على مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.
هل تشمل الزيادة متقاعدي الضمان الاجتماعي؟
وفيما يتعلق بمتقاعدي الضمان الاجتماعي، فان الزيادة الجديدة تختلف عن الزيادة السنوية التي تقرها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وفقا للقانون.
وتصرف الزيادة السنوية لمتقاعدي الضمان في شهر ايار من كل عام، حيث بلغت الزيادة الاخيرة لعام 2026 نحو 6.70 دنانير شهريا، وتمت اضافتها بشكل تلقائي الى رواتب التقاعد والاعتلال.
وبحسب الالية المعتمدة، فان زيادة الضمان ترتبط بمؤشر التضخم ومتوسط الاجور، وتطبق على الرواتب التقاعدية ضمن الموعد المحدد سنويا، في حين ان الزيادة الحكومية الجديدة تستهدف موظفي ومتقاعدي القطاع العام ممن تنطبق عليهم شروط الدخل المحددة.
