تواجه المستشفيات في قطاع غزة تحديات وجودية تهدد استمرار الخدمات الطبية الحيوية، حيث وصلت بنوك الدم الى حالة من العجز الشديد نتيجة نقص الامكانات وتوقف الاجهزة الاساسية عن العمل في ظل ظروف قاسية.
واشار اطباء في الميدان الى ان تعطل اجهزة فحص صورة الدم الكاملة يضع حياة الجرحى ومرضى الاورام والثلاسيميا في دائرة الخطر، مما يعيق قدرة الطواقم الطبية على تشخيص الحالات الحرجة وتقديم العلاج اللازم لهم.
واكد العاملون ان نقص اكياس الدم ومواد الفحص يفاقم الازمة بشكل يومي، خاصة مع تزايد اعداد المصابين الذين يحتاجون الى تدخلات جراحية عاجلة تتطلب توفير وحدات دم مطابقة للمواصفات الصحية والمعايير الطبية المطلوبة.
تحديات تقنية ولوجستية تعصف بالقطاع الطبي
وبينت المصادر الطبية ان انقطاع التيار الكهربائي المتكرر يؤثر بشكل مباشر على كفاءة حفظ وحدات الدم المتوفرة، مما يضطر الطواقم لاستخدام مخزون محدود لا يكفي لسد الاحتياجات المتزايدة التي تتجاوز مئة وعشرين وحدة يوميا.
اقرأ أيضا :
واوضح المختصون انهم اضطروا في حالات استثنائية لتجاوز بعض البروتوكولات المعتادة في عملية التبرع، وذلك في محاولة يائسة لانقاذ ارواح المصابين الذين يتوافدون بكثافة الى المستشفيات وسط ظروف تشغيلية صعبة للغاية وغير مسبوقة.
وشددت الطواقم الطبية على ان استمرار هذا الوضع يعني توقفا وشيكا لخدمات بنوك الدم، الامر الذي سيؤدي الى كارثة انسانية حقيقية تتطلب تدخلا عاجلا لتوفير المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل الاجهزة والمختبرات الحيوية.
