تحولت اروقة المخيمات الضيقة ومساكن الشوادر البسيطة الى ورش عمل صغيرة يديرها نازحون فقدوا كل شيء وباتوا يبحثون عن لقمة العيش وسط دمار شامل يحيط بهم من كل جانب في واقع انساني صعب.
واظهرت المبادرات الفردية قدرة فائقة على التكيف حيث يجلس خياطون وحلاقون وسط ظروف قاسية مستخدمين ادواتهم البسيطة لتقديم خدماتهم للنازحين الاخرين في محاولة مستمرة لتوفير دخل يومي زهيد يضمن البقاء على قيد الحياة اليومية.
وبينت هذه التجارب كيف يبتكر الشباب حلولا ريادية في بيئة تفتقر لابسط مقومات الحياة التقليدية متجاوزين انعدام فرص العمل الرسمية من خلال الاعتماد على المهارات اليدوية التي اصبحت اليوم شريان حياة حقيقي للعائلات.
تحولات مهنية في قلب المعاناة
وكشفت القصص المتناثرة بين الخيام عن ارادة صلبة لا تلين رغم انعدام الامكانيات حيث يحول النازحون المساحات المحدودة الى مراكز خدماتية تقدم الحلاقة والخياطة وتصليح الادوات المنزلية البسيطة لتلبية احتياجات المجتمع المحلي المحاصر.
اقرأ أيضا :
واكد القائمون على هذه المشاريع الصغيرة ان الحاجة هي المحرك الاساسي للابداع في ظل غياب اي افق للحلول التقليدية معتبرين ان العمل داخل المخيم هو السبيل الوحيد لكرامة العيش وتجاوز ضغوط الفقر المدقع.
واضاف العديد من النازحين ان هذه المهن الصغيرة ليست مجرد وسيلة للكسب بل هي محاولة لترميم ما يمكن ترميمه في حياة مزقتها الحروب والنزوح المستمر مؤكدين ان استمرارهم في العمل يمثل انتصارا على الياس.
