تجاوزت تكلفة اعادة اعمار قطاع غزة حاجز الـ 71 مليار دولار وفق تقديرات دولية حديثة، حيث لم تعد العملية مجرد ترميم للمباني بل تحولت الى مشروع اقتصادي واجتماعي ضخم يتطلب تظافر جهود دولية.
واوضحت تقارير صادرة عن جهات دولية ان حجم الدمار الهائل يفرض توفير مبالغ طائلة تصل الى 26 مليار دولار خلال المرحلة الاولى فقط، وذلك لاستعادة الخدمات الاساسية وضمان عودة الحياة الى طبيعتها في القطاع.
واكدت البيانات ان قطاع الاسكان يستحوذ على الحصة الاكبر من التمويل المطلوب، نظرا لتعرض الغالبية العظمى من الوحدات السكنية والمرافق العامة لدمار كلي او جزئي يحتاج الى خطط اعمار طويلة الامد ومستدامة.
تحديات التمويل الدولي
وبين خبراء ان الفاتورة الحالية تعادل اضعاف كلفة الحروب السابقة، مما يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي للوفاء بالتزاماته تجاه اعادة اعمار ما دمره الاحتلال خلال الفترة الماضية من عمليات عسكرية واسعة النطاق.
اقرأ أيضا :
واضاف مختصون ان التركيز ينصب حاليا على دور الدول المانحة والاقليمية في توفير السيولة المالية، مع الاشارة الى ان المسؤولية القانونية والاخلاقية تقع في المقام الاول على عاتق القوة القائمة بالاحتلال وفق القوانين الدولية.
وشدد مراقبون على ان نجاح عملية الاعمار لا يتوقف على توفر الاموال فحسب، بل يرتبط بشكل وثيق بفتح المعابر وادخال المعدات اللازمة، اضافة الى وجود ادارة حوكمة شفافة تضمن توزيع الموارد بشكل عادل.
العوائق والمسؤولية
واوضح مختصون ان غياب اليات الالزام الدولية يفتح الباب امام تعقيدات اضافية، مما يجعل الاعتماد على التعهدات الطوعية من الدول المانحة هو المسار الاكثر واقعية في الوقت الراهن لبدء عمليات البناء الفعلية.
واكدت تقارير ان تحديات ادخال مواد البناء تظل العائق الاكبر امام الشركات المحلية، مشيرة الى ان استمرار القيود يعرقل وتيرة العمل ويؤخر انجاز المشاريع الحيوية التي يحتاجها سكان القطاع بشكل عاجل اليوم.
واضاف خبراء ان المطلوب هو تحويل التعهدات السياسية الى مبالغ نقدية ملموسة، لضمان استمرارية المشاريع وتجنب توقفها في ظل الازمات المتلاحقة التي يمر بها القطاع جراء الحصار المستمر والدمار الذي طال كل شيء.
