كشف الجيش الامريكي بنجاح عن اختبار بحري متطور لمنظومة تشويش الكتروني حديثة تحمل اسم مطرقة الالهة. صممت هذه التقنية لتعطيل انظمة الملاحة والاتصالات التي تعتمد عليها الصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة في الوصول لاهدافها بدقة.
واوضحت التقارير الميدانية ان الاختبار جرى في مياه المحيط الهادي قبالة ساحل كاليفورنيا. وجاءت هذه التجربة ضمن تمرين عسكري واسع النطاق استهدف تقييم قدرة المنظومة على العمل في بيئات بحرية معقدة ومضطربة.
وبينت التجارب ان مطرقة الالهة تمثل نقلة نوعية في قدرات الحرب الالكترونية الامريكية. حيث نجحت في اتمام اول استخدام معروف لها في بيئة بحرية مفتوحة بعد سلسلة تجارب سابقة اجريت في ظروف برية.
تحييد التهديدات الجوية
واكدت القيادة العسكرية ان الاهتمام بهذه المنظومات ياتي في ظل الانتشار المتزايد للمسيرات والذخائر منخفضة الكلفة. وهو ما جعل تطوير تقنيات قادرة على التشويش الالكتروني اولوية استراتيجية قصوى للجيش الامريكي في المرحلة الحالية.
اقرأ أيضا :
وشددت الوحدات المشاركة في التمرين على ان التجربة جمعت بين الجيش والبحرية وقوة الفضاء. حيث نجحت المنظومة في ارباك انظمة تحديد الموقع والملاحة والتوقيت التي تستند اليها الاسلحة الحديثة في عمليات الاستهداف الميداني.
واضاف المسؤولون ان غياب بيانات الملاحة الدقيقة يؤدي الى تراجع حاد في دقة الاسلحة الحديثة. مما يجعل مطرقة الالهة سلاحا فعالا لضرب العمود الفقري للاستهداف بالمدفعية بعيدة المدى وصواريخ كروز الموجهة تقنيا.
مستقبل الحروب الالكترونية
وكشفت الاختبارات ان مطرقة الالهة لا تكتفي بتعطيل انظمة الخصم فحسب. بل تمنح القوات الامريكية قدرات اضافية للعمل بمرونة عالية اثناء بيئات تشهد تنافسا مكثفا على الاشارات اللاسلكية في مسرح العمليات البحري.
واظهرت النتائج ان المنظومة محمولة ويمكن نشرها بسهولة من السفن العسكرية. كما انها تستخدم شبكة اتصالات مؤمنة تساعد القوات على البقاء على اتصال دائم حتى اثناء بث اشارات التشويش القوية تجاه الاهداف المعادية.
واوضح الخبراء ان هذه التجارب المشتركة هي الطريقة المثلى لاستعداد القوات الامريكية لمعارك المستقبل. عبر دمج القدرات الفضائية والسيبرانية والتقليدية في سيناريوهات قتالية واقعية تضمن التفوق النوعي في مختلف ميادين المواجهة العسكرية.
