يحيي المجلس الاعلى للسكان اليوم السبت اليوم العالمي للتوائم، الموافق الاول من اب، وسط تاكيدات على اهمية تعزيز الرعاية الصحية للامهات الحوامل بتوائم، والكشف عن بيانات حديثة تظهر ارتفاعا ملحوظا في معدلات ولادات التوائم في الاردن خلال العقود الماضية.
واكد المجلس ان الاحتفاء بهذه المناسبة يهدف الى زيادة الوعي بالجوانب الصحية والانسانية المرتبطة بالحمل المتعدد، وتسليط الضوء على الحاجة الى تقديم رعاية طبية متخصصة قبل الولادة واثناءها وبعدها، بما يسهم في الحد من المضاعفات الصحية وتحسين مؤشرات صحة الام والطفل.
واشار الى ان المجلس اعد خلال عام 2025 ورقة بعنوان "ولادات التوائم في الاردن: الحقائق والاخطار"، تناولت واقع ولادات التوائم في المملكة، وسعت الى سد الفجوة في البيانات والاحصاءات المتعلقة بهذا النوع من الحمل، مع بيان المخاطر الصحية التي قد تواجه الامهات والمواليد.
اقرأ أيضا :
وياتي ذلك ضمن جهود المجلس الرامية الى دعم الاستراتيجية الوطنية للصحة الانجابية 2020 - 2030، وتعزيز الوصول الى خدمات ومعلومات الصحة الانجابية، بما ينسجم مع اهداف التنمية المستدامة المتعلقة بصحة الامهات والاطفال.
ارتفاع مستمر في ولادات التوائم بالاردن
واظهرت البيانات الرسمية المستندة الى السجلات الصحية وسجلات دائرة الاحوال المدنية والجوازات اتجاها تصاعديا في معدل ولادات التوائم خلال السنوات الماضية.
وبحسب المجلس، ارتفع معدل ولادات التوائم من نحو 24 مولودا تواما لكل الف مولود حي عام 1990، الى 29 مولودا عام 2007، ثم وصل الى 43 مولودا تواما لكل الف مولود حي خلال عام 2025، بزيادة بلغت نحو 79 بالمئة مقارنة بعام 1990.
كما سجلت المملكة خلال عام 2025 ولادة 6531 مولودا تواما بين الامهات الاردنيات من مختلف الفئات العمرية.
وبينت البيانات ان الفئة العمرية بين 30 و34 عاما سجلت اعلى عدد من ولادات التوائم، بنسبة بلغت نحو 34 بالمئة من الاجمالي، تلتها الفئة العمرية بين 25 و29 عاما بنسبة تقارب 32 بالمئة.
وفي المقابل، سجلت الفئة العمرية بين 35 و39 عاما اعلى معدل لولادات التوائم مقارنة بعدد المواليد، حيث بلغ 54 تواما لكل الف مولود حي، وهو ما يرجح ارتباطه باستخدام تقنيات المساعدة الطبية على الانجاب الى جانب العوامل البيولوجية المرتبطة بتقدم عمر الام.
المجلس يحذر من مخاطر الحمل المتعدد
واكد المجلس الاعلى للسكان ان الحمل بتوائم يصنف ضمن الاحمال عالية الخطورة، نظرا لما قد يرافقه من مضاعفات صحية على الام والاجنة، الامر الذي يستوجب متابعة طبية دقيقة ورعاية متخصصة طوال فترة الحمل.
واوضح ان الدراسات العلمية تشير الى ان الحمل المتعدد يرتبط بارتفاع احتمالية فقدان الحمل، والولادة المبكرة، وانخفاض اوزان المواليد، ما يؤدي في كثير من الحالات الى الحاجة لبقاء المواليد في اقسام العناية المركزة لفترات طويلة.
كما اشار المجلس الى ان الجانب الانساني لا يقل اهمية عن الجانب الطبي، خاصة لدى الاسر التي تلجا الى تقنيات المساعدة على الانجاب بعد سنوات من الانتظار، اذ ان فقدان الحمل في مثل هذه الحالات يترك اثارا صحية ونفسية واقتصادية كبيرة على الزوجين واسرتيهما.
ولفت الى ان وزارة الصحة اصدرت تعليمات تنظم عمل مراكز الاخصاب، بهدف تحقيق اعلى فرص لنجاح الحمل مع تقليل احتمالية الحمل المتعدد وما يرتبط به من مخاطر، بما يضمن حماية صحة الام والمواليد ورفع جودة خدمات الصحة الانجابية في المملكة.
