سادت اجواء من التفاؤل خلال جولة المفاوضات الاخيرة التي استضافتها مصر لبحث الانتقال الى المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة وسط مقترحات جديدة قدمتها حركة حماس لتقريب وجهات النظر. واكدت مصادر مطلعة ان هذه المقترحات لاقت ترحيبا من ممثلي مجلس السلام العالمي الذين يسعون لإنهاء الحرب في القطاع وضمان استقرار الاوضاع الامنية والانسانية في المنطقة وفق خطة ترمب المقررة. واضافت المصادر ان الاجتماعات التي جرت في مدينة العلمين الجديدة ضمت وفد الحركة ومسؤولين مصريين برئاسة رئيس المخابرات العامة ووسطاء من قطر وتركيا لضمان الوصول الى تفاهمات نهائية بشأن النقاط العالقة حاليا.
تعديلات حماس لضمان الاتفاق
وبينت المصادر ان وفد حماس قدم صيغة معدلة للنقاط الخلافية في خارطة الطريق التي طرحها نيكولاي ملادينوف في وقت سابق لضمان استمرارية العملية السياسية. واوضحت ان هذه الصيغة تهدف الى طمأنة الاطراف المعنية بخصوص ملفات الحكم وسلاح المقاومة والالتزامات المالية للموظفين في القطاع لضمان نجاح المرحلة الثانية من الاتفاق. واظهرت النقاشات ان الحركة ابدت مرونة كبيرة في التعديلات الاخيرة مما يعزز فرص التوصل الى اتفاق شامل ينهي حالة التوتر ويؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة في غزة تحت اشراف دولي واقليمي متفق عليه.
عقبات امام اللجنة الوطنية
واشار قيادي في الحركة الى ان المقترحات الحالية تتضمن فترة تأهيلية تسبق الانتقال السياسي الكامل ولا تعني هدنة فقط بل خطة عمل واضحة لادارة القطاع. وشدد على ان سلاح المقاومة سيتم حصره وتخزينه داخل القطاع باشراف اللجنة الوطنية لادارة غزة في اطار توافق فلسطيني داخلي ينهي المخاوف المطروحة. واكدت مصادر اخرى وجود قلق داخل اللجنة الوطنية بسبب غياب الرؤية الواضحة من مجلس السلام حول موعد دخول اللجنة وبدء مهامها الخدمية لاهالي القطاع في ظل التعقيدات الميدانية الراهنة.
تجهيزات المرحلة الثانية للاتفاق
وكشف مسؤول في اللجنة الوطنية ان طلباتهم لدخول القطاع قوبلت بالرفض او التأجيل من المدير التنفيذي لمجلس السلام مما يعيق تقديم الخدمات العامة للسكان. واضاف ان اللجنة انتهت من اعداد قائمة تضم خمسة الاف فرد للتدريب في مصر كقوة شرطية مستقبلية لضبط الامن في غزة رغم التحديات الزمنية. وذكر ان التنسيق لا يزال مستمرا لتحديد مناطق انتشار اللجنة والمهام الموكلة اليها في ظل استمرار التواجد العسكري في بعض المناطق التي تتطلب ترتيبات دقيقة لضمان سلامة العمل المؤسسي والانتقال السلس للسلطة.
اقرأ أيضا :
حسم بنود الادارة الحكومية
واوضح المصدر ان البند الخامس المتعلق بصلاحيات اللجنة الوطنية تم حسمه بالاتفاق على الحفاظ على حقوق الموظفين الحكوميين الحاليين والالتزام بالديون والاستحقاقات المالية المترتبة على الحكومة. وبين ان الصيغة النهائية تضمنت حل القضايا العالقة عبر آلية الاجماع الوطني لضمان استقرار الادارة في غزة. واختتمت المصادر بالتأكيد على ان الهدف الاساسي من المباحثات هو تثبيت وقف اطلاق النار وتطبيق التزامات شرم الشيخ وتحسين الاوضاع الانسانية في القطاع بشكل عاجل ومستدام للجميع.
