عاشت عائلة الاسير الفلسطيني محمد المدني صدمة كبيرة بعدما قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي استمرار اعتقاله رغم انتهاء فترة محكوميته القانونية التي امضاها خلف القضبان طوال اثني عشر عاما وشهرين كاملين من حياته.
وكشفت مصادر حقوقية ان سلطات الاحتلال اصدرت قرارا بتحويل الاسير الى الاعتقال الاداري لمدة ستة اشهر جديدة في خطوة غير متوقعة جاءت عقب لحظات من انتظار عائلته له عند الحاجز لاستقباله بعد الافراج.
واوضحت التقارير ان الاسير المدني كان من المفترض ان ينهي عقوبته الاصلية ولكن الاحتلال اتبع نهجا تعسفيا عبر توجيه تهم جديدة له واضافة فترة سجن وغرامة مالية قبل ان يقرر تمديد حبسه اداريا.
واقع الاعتقال الاداري
واكدت المؤسسات الحقوقية ان حالة الاسير المدني ليست استثنائية بل هي جزء من سياسة ممنهجة يمارسها الاحتلال بحق المحررين والاسرى السابقين في محاولة مستمرة لكسر ارادتهم وحرمانهم من حقهم في الحرية.
اقرأ أيضا :
واضافت ان الاعتقال الاداري تحول الى اداة قمعية رئيسية خلال المرحلة الراهنة حيث تجاوزت اوامر الاعتقال والتجديد حاجز العشرين الف امر بحق الفلسطينيين من مختلف الفئات بما في ذلك النساء والاطفال والمرضى.
وبينت البيانات الموثقة ان اعداد المعتقلين اداريا وصلت الى مستويات قياسية مع مطلع الشهر الجاري حيث يواجه هؤلاء المعتقلون منظومة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تشمل التعذيب والتجويع والحرمان الممنهج من الحقوق.
مطالبات بوقف الانتهاكات
واشار نادي الاسير الى ان الانتهاكات غير المسبوقة داخل السجون اسفرت عن استشهاد اكثر من مئة اسير ومعتقل نتيجة التعذيب الممنهج الذي تمارسه ادارات السجون بحق الفلسطينيين في ظل صمت دولي مستمر.
وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الاممية بشكل عاجل للضغط على سلطات الاحتلال من اجل وقف سياسة الاعتقال الاداري التعسفية والافراج الفوري عن كافة المعتقلين الذين لا يواجهون اي لائحة اتهام.
واوضحت الاحصائيات الاخيرة ان الاحتلال يواصل احتجاز الاف الفلسطينيين في سجونه بينهم نساء واطفال واعداد كبيرة من معتقلي قطاع غزة الذين يتم تصنيفهم قسرا تحت مسميات تفتقر الى اي اساس قانوني او اخلاقي.
