تشهد العاصمة المصرية القاهرة تحركات مكثفة في جولة مفاوضات جديدة تجمع الفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليين بهدف التوافق على آليات الانتقال نحو مراحل متقدمة من اتفاق وقف اطلاق النار الدائم في قطاع غزة.
واوضحت مصادر مطلعة ان النقاشات ترتكز حاليا على خريطة طريق مقترحة تهدف الى تذليل العقبات امام تنفيذ بنود الاتفاق الرئيسية وضمان استمرارية العمل الميداني والسياسي في ظل ظروف انسانية بالغة الصعوبة.
واكد محللون ان هذه الجولة تاتي في توقيت دقيق عقب تطورات سياسية داخلية في حركة حماس مما يفتح الباب امام تساؤلات جوهرية حول قدرة الضغط الامريكي على اجبار حكومة الاحتلال للانسحاب.
مرونة فلسطينية في مواجهة التعنت
وبين خبراء ان الفصائل الفلسطينية ابدت مرونة لافتة فيما يخص ملفات حساسة ابرزها ادارة القطاع وملف السلاح عبر الموافقة على حصر السلاح الثقيل تحت اشراف لجنة تكنوقراط فلسطينية مستقلة ومحايدة.
اقرأ أيضا :
واضاف المتابعون للملف ان هذه الخطوات تهدف بشكل اساسي الى سحب الذرائع الامنية التي يتذرع بها الاحتلال لتعطيل الوصول الى اتفاق نهائي ينهي معاناة اكثر من مليون ونصف المليون مواطن محاصر.
وشددت الاوساط السياسية على ان المرونة الفلسطينية لا تعني التنازل عن الحقوق المشروعة بل هي محاولة جادة لفك الحصار وانهاء الكارثة الانسانية التي تهدد حياة المدنيين وتعيق عمليات الاعمار في القطاع.
موقف الاحتلال والرهان الدولي
واظهرت تحليلات ان الاحتلال لا يزال يضع ملف السلاح كغطاء لتبرير بقائه العسكري في القطاع ورفض الانسحاب الكامل من المناطق الحيوية رغم التوافقات الكبيرة التي تم التوصل اليها في البنود الاخرى.
وكشفت قراءات سياسية ان نتنياهو يمارس سياسة المماطلة عبر طرح مفاهيم جديدة مثل المناطق التجريبية في جنوب القطاع بهدف التملص من التزاماته الميدانية وعرقلة مهام لجان الاستقرار الدولية المنتظر وصولها.
واكد مراقبون ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية التي تواجه اختبارا حقيقيا لاثبات قدرتها على ممارسة ضغوط فعلية تنهي حالة التعنت الاسرائيلي وتدفع نحو تطبيق بنود الاتفاق بشكل كامل ونهائي.
