تضرب السيدة الفلسطينية من اصول مغربية عائشة المصلوحي نموذجا فريدا في الصمود على اعتاب المسجد الاقصى المبارك حيث ترفض بشكل قاطع كل الاغراءات المالية الكبيرة التي عرضت عليها للتخلي عن غرفتها الصغيرة.
وتؤكد المصلوحي ان تمسكها بهذا المسكن ليس مجرد سكن بل هو رباط ديني ووطني مقدس يهدف لمنع الاحتلال من السيطرة على محيط المسجد الاقصى وتفريغ المدينة من اهلها الفلسطينيين الاصليين بكل الوسائل.
وتشير المرابطة المقدسية الى ان احتلال القدس وما رافقه من جدار عازل وحواجز عسكرية يمثل جرحا غائرا في قلب كل مسلم حيث تقع مسؤولية حماية القدس على عاتق الجميع دون اي استثناء.
محاولات الاغراء ومواجهة التهويد
واوضحت ان جهات استيطانية وجمعيات يهودية تنشط بشكل مكثف في عرض مبالغ خيالية لشراء المنازل الفلسطينية المحيطة بالاقصى مؤكدة ان المستوطنين يتلقون توجيهات بعدم التفكير في الثمن مهما بلغت قيمته المادية.
اقرأ أيضا :
وبينت ان تجربتها الشخصية مع هؤلاء كشفت عن محاولاتهم المستمرة لتقليل الوجود العربي في محيط ساحة البراق مشيرة الى ان عرض مليون دولار مقابل غرفتها الصغيرة قوبل برفض حاسم وقوي منها.
وشددت على ان من يبيع وطنه يبيع شرفه ودينه لاخلاقيا وانها لن تكون ابدا جزءا من هذا المخطط مهما حاول الاحتلال الاغراء او الضغط بكل الطرق المتاحة لديهم في القدس المحتلة.
جذور مغربية وهوية مقدسية
وكشفت عائشة عن ولادتها في حي المغاربة التاريخي عام 1946 حيث حافظت على ارث ابائها من خلال ارتداء الزي المغربي التقليدي وتناول الاكلات الشعبية المغربية مع ابنائها واحفادها بشكل دوري ومستمر.
واضافت ان والدها الذي ينحدر من قرية تمصلوحيت بمراكش استقر في القدس بعد اداء فريضة الحج مؤكدة في الوقت ذاته ان هويتها تظل مقدسية المولد والنشاة والانتماء في ارض الرباط المباركة.
واكدت ان وجود المغاربة في القدس يعود الى عهد القائد صلاح الدين الايوبي الذي كرم المجاهدين المغاربة باسكانهم قرب الاقصى اعترافا ببطولاتهم وتضحياتهم في معارك تحرير المدينة من الصليبيين قديما.
