شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا لافتا مع استمرار عمليات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلي بالتزامن مع تزايد اعتداءات المستوطنين بحق المدنيين الفلسطينيين في ظل حالة من التوتر الشديد.
وكشفت تقارير ميدانية ان السلطات الاسرائيلية نفذت اقتحامات واسعة طالت قرى وبلدات عديدة بالضفة حيث جرى اخطار عشرات العائلات باخلاء منازلها ومنشاتها التجارية تمهيدا لهدمها بحجة البناء دون ترخيص في خطوة تصعيدية.
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان السلطات الاسرائيلية قد نفذت مئات عمليات الهدم خلال النصف الاول من العام الجاري مما ادى الى تدمير منشات فلسطينية واسعة وتشريد عشرات العائلات من منازلهم.
اعتداءات المستوطنين وتفاقم المعاناة
وبينت مصادر محلية ان مجموعات من المستوطنين شنت هجمات عنيفة طالت تجمعات بدوية وقرى فلسطينية شمال وجنوب الضفة مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المواطنين الذين تصدوا لمحاولات الاستيلاء على ممتلكاتهم واراضيهم.
اقرأ أيضا :
واكدت طواقم الهلال الاحمر ان قوات الاحتلال اعاقت عمل المسعفين ومنعت وصولهم الى المصابين في عدة مواقع بينما تعرضت مركبات الفلسطينيين للرشق بالحجارة وتخريب الممتلكات في محيط مدينة القدس وبعض قرى نابلس.
واضافت المصادر ان وتيرة العنف تصاعدت بشكل غير مسبوق في الايام الاخيرة حيث استولى مستوطنون على منازل قيد الانشاء وهاجموا حظائر الماشية في محاولة لترهيب المزارعين ودفعهم الى الرحيل عن اراضيهم.
تحذيرات اممية من توسع الاستيطان
وشدد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش على خطورة الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة التي تهدف الى اضفاء الشرعية على بؤر استيطانية جديدة معتبرا ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة امام حل الدولتين.
واوضح مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان هناك تزايدا ملحوظا في حوادث عنف المستوطنين التي وثقت بالاف الحالات منذ مطلع العام الجاري مما ادى الى استشهاد عشرات الفلسطينيين بينهم اطفال ونساء.
واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف الى ضم الضفة الغربية وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي فيها من خلال تشجيع الاستيطان وتوفير الغطاء الامني لاعتداءات المستوطنين المستمرة.
