كشفت صور فضائية حديثة عن تحولات جذرية في الاراضي الواقعة شرقي نابلس حيث بدات سلطات الاحتلال في تحويل بؤرة ديرخ افراهام الى مستوطنة رسمية تحمل اسم شاليم وسط تسارع في وتيرة الانشاءات الميدانية.
واظهرت التحليلات التقنية للصور مسارات ترابية ومنشات جديدة تم انشاؤها بشكل مكثف في الموقع الاستيطاني مما يعكس مخططا لتوسيع الرقعة الجغرافية للمستوطنة وربطها بالطرق الرئيسية المحيطة بها في خطوة تهدف لفرض واقع جديد.
واكدت المصادر ان هذه الاعمال بدات تتخذ منحى تصاعديا منذ منتصف العام الماضي حيث جرى تمهيد الاراضي بشكل واسع تمهيدا لاقامة بنية تحتية دائمة تخدم المستوطنين في تلك المنطقة الحيوية شرقي مدينة نابلس.
تسريع وتيرة الاستيطان في نابلس
وبينت تقارير ميدانية ان وزير المالية الاسرائيلي اصدر تعليمات مباشرة بتسريع اقامة مستوطنة شاليم عقب توترات امنية شهدتها المنطقة مؤخرا مما دفع السلطات للبدء في عمليات حصر للمباني الفلسطينية المجاورة تمهيدا لهدمها لاحقا.
اقرأ أيضا :
واضافت المعطيات ان القرار ياتي ضمن مخطط اشمل وافقت عليه الحكومة الاسرائيلية سابقا لتسوية اوضاع عشرات البؤر الاستيطانية وتحويلها الى مستوطنات قائمة بذاتها وهو ما تسبب في ارتفاع حاد في عدد الوحدات الاستيطانية بالضفة.
وشددت منظمات حقوقية على ان هذه التحركات الميدانية تاتي في ظل اعتداءات متكررة تستهدف الاراضي الزراعية والممتلكات الفلسطينية حيث سجلت المحافظة الاف الانتهاكات منذ بداية العام الحالي ضمن سياسة التوسع الاستيطاني الممنهج والمستمر.
تجريف الاراضي وتهديد السهل الزراعي
وكشفت شهادات محلية ان جرافات الاحتلال شرعت في شق طرق جديدة وتدمير ابار مياه واقتلاع اشجار في سهل بيت فوريك وبيت دجن بهدف ربط البؤر الاستيطانية ببعضها البعض ومحاصرة القرى والبلدات الفلسطينية المجاورة.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان محافظة نابلس تشهد تصاعدا خطيرا في عمليات الاستيلاء على الاراضي والتجريف التي تهدف الى عزل القرى عن امتدادها الطبيعي واجبار السكان على الرحيل عن اراضيهم الزراعية لصالح التوسع.
وتابعت التقارير ان المنطقة شهدت مؤخرا حرائق متعمدة واغلاقات عسكرية مشددة للحواجز الرئيسية مما يعيق حركة المواطنين ويخلق بيئة طاردة تخدم اهداف التوسع الاستيطاني الذي تفرضه السلطات الاسرائيلية في عمق الضفة الغربية.
