شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم حملة هدم طالت منزلين في محافظتي جنين ورام الله وسط تعزيزات عسكرية مكثفة واغلاق للطرق الرئيسية. وترافق هذا التصعيد مع حملات مداهمة واعتقالات واسعة في عدة مناطق بالضفة.
وذكرت مصادر محلية ان قوات الاحتلال دفعت بجرافات عسكرية الى منطقة محطة عرابة في جنين وفرضت طوقا امنيا محكما قبل البدء بهدم منزل مكون من ثلاثة طوابق بعد اغلاق المداخل المؤدية للموقع.
واكدت المصادر ان الانتشار العسكري شمل محيط دوار عرابة وطريق نابلس جنين حيث تواجدت آليات الاحتلال بشكل مكثف اثناء عمليات الهدم التي تندرج ضمن سلسلة اجراءات تضييقية مستمرة على المواطنين في تلك المنطقة.
استمرار التضييق والانتهاكات الميدانية
وبينت التقارير الميدانية ان جرافات الاحتلال هدمت منزلا اخر في بلدة نعلين غرب رام الله بعد اقتحام المنطقة بقوة عسكرية. واوضح رئيس بلدية نعلين ان المنزل يؤوي اسرة مكونة من خمسة افراد.
اقرأ أيضا :
واضاف ان عملية الهدم تمت رغم وجود التماس قانوني مقدم من اصحاب المنزل ضد اخطار الهدم. حيث برر الاحتلال الاجراء بزعم ان الارض مصنفة ضمن المناطق المحمية وهو ما يفاقم معاناة السكان.
وكشفت المعطيات الميدانية ان هذه العمليات تأتي في اطار تصاعد وتيرة التجريف والهدم التي تستهدف المنشآت الفلسطينية التجارية والزراعية في الضفة الغربية المحتلة بهدف تضييق الخناق على التواجد الفلسطيني في تلك المناطق.
حملات اعتقال وتفتيش واسعة بالضفة
وواصلت قوات الاحتلال عمليات المداهمة في محافظة الخليل حيث طالت التفتيشات منازل ومركبات في بلدات بيت امر واذنا ودورا ويطا. واخضع الجنود عددا من المواطنين لتحقيقات ميدانية قسرية وسط اجراءات عسكرية مشددة.
واشار شهود عيان الى ان قوات الاحتلال اقامت حواجز عسكرية عند مداخل الخليل واغلقت الطرق بالبوابات الحديدية والمكعبات الاسمنتية. مما تسبب في اعاقة حركة المواطنين ومنعهم من التنقل بحرية بين البلدات والقرى المجاورة.
واظهرت المتابعات الميدانية قيام مستوطنين تحت حماية الجيش باطلاق ابقارهم في اراضي الزيتون بمنطقة واد النفاخ بقرية البرج. وهو ما ادى الى تخريب المحاصيل الزراعية وتكبيد المزارعين الفلسطينيين خسائر مادية فادحة في ممتلكاتهم.
اعتقالات مكثفة وتصعيد مستمر
واعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين من محافظة نابلس بعد مداهمة منازلهم في عدة بلدات ومخيم بلاطة. كما شملت حملة الاعتقالات اربعة مواطنين اخرين من محافظة قلقيلية عقب عمليات اقتحام وتفتيش استمرت لساعات طويلة.
وبينت مصادر حقوقية ان هذا التصعيد ياتي في ظل توترات متزايدة بالضفة الغربية المحتلة. حيث تشهد القرى والبلدات الفلسطينية هجمات متكررة من قبل المستوطنين بالتزامن مع الاقتحامات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال بشكل يومي.
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة العنف والانتهاكات شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة. اذ سجلت آلاف الاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم مما يعكس سياسة ممنهجة تهدف الى زعزعة استقرار المواطنين في اراضيهم.
