كشف وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق موشيه يعالون عن تفاصيل خطيرة حول سياسات الحكومة الحالية في الضفة الغربية متهما وزراء بارزين في حكومة نتنياهو بدعم جماعات متطرفة لتنفيذ عمليات تهجير قسري ضد الفلسطينيين.
واكد يعالون في حوار صحفي ان هؤلاء الوزراء يوفرون غطاء سياسيا وميدانيا للمستوطنين لتأجيج التوترات في القرى الفلسطينية مشددا على ان هذه الممارسات تندرج ضمن اطار منظم يهدف الى افراغ الارض من سكانها.
وبين ان التصعيد الاخير في الضفة ليس عفويا بل هو نتيجة مباشرة لسياسات رسمية تتبناها شخصيات نافذة في الائتلاف الحكومي الحالي تسعى لفرض واقع ديموغرافي جديد عبر العنف المستمر ضد التجمعات الفلسطينية.
سجل عسكري مثير للجدل
واوضح ان مسيرته الطويلة في المؤسسة العسكرية تمنحه رؤية دقيقة لما يجري اليوم موضحا ان تلك السياسات تتقاطع مع نهج امني قديم كان يعتمد على القبضة الحديدية خلال فترات توليه قيادة الاركان.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان التحول في مواقفه السياسية جاء بعد سنوات من العمل داخل اروقة الحكم مشددا على ان التوجهات الحالية للحكومة تمثل خطرا وجوديا على استقرار المنطقة وتدفع نحو انفجار امني شامل.
واضاف ان انتقاداته الحادة لنتنياهو ووزرائه لا تنبع من فراغ بل من معرفة عميقة بطريقة تفكير المؤسسة الامنية والسياسية في اسرائيل وتداعيات القرارات المتخذة على مستقبل الصراع مع الفلسطينيين على المدى البعيد.
ارث السور الواقي والعمليات العسكرية
وكشف ان مشاركته في عمليات كبرى مثل السور الواقي في عام 2002 كانت تعتمد على استراتيجيات امنية قاسية موضحا ان تلك المرحلة شهدت اجتياحات واسعة استهدفت تفكيك البنى التحتية للفصائل الفلسطينية.
واكد ان رؤيته لكي الوعي التي طبقها سابقا كانت تهدف لاخضاع الفلسطينيين عسكريا موضحا ان الفارق اليوم هو ان الحكومة الحالية تستخدم الادوات العسكرية والسياسية لخدمة اجندات استيطانية متطرفة تتجاوز الاعتبارات الامنية.
وبين ان التاريخ العسكري ليعالون الذي تضمن قيادة حروب وعمليات اغتيال اصبح الان محل نقاش واسع في ظل تبنيه خطابا مغايرا تماما لسياسات اليمين الحاكم الذي كان يوما ما جزءا من قيادته العليا.
