كشف احمد رمضان والد الشهيد عمران عن تفاصيل اللحظات المؤلمة التي عاشتها قرية تل جنوب مدينة نابلس عقب هجوم عنيف شنه جنود الاحتلال والمستوطنون مما ادى لاستشهاد نجله وثلاثة من اقاربه في مواجهات دامية. واكد الاب المكلوم ان العائلة لن تغادر ارضها مهما بلغت التضحيات مشددا على ان سياسات الترهيب التي يمارسها الاحتلال تزيد من تمسك الفلسطينيين ببيوتهم واراضيهم رغم كل الضغوط والممارسات القمعية التي يواجهونها يوميا. واوضح ان ابنه هب للتصدي للمستوطنين الذين هاجموا القرية في الناحية الجنوبية الغربية قبل ان تتحول المواجهة الى اشتباك مسلح انتهى بارتقاء اربعة شهداء في مشهد يعكس حالة الصراع المستمرة والمتفاقمة في الضفة الغربية.
مجزرة في حق الشباب
وبين الوالد ان الخبر الصادم وصله بعد ان تلقى اتصالا بضرورة التوجه للمستشفى ليجد ابنه عمران وابناء اخوته ابراهيم وجواد وفاروق قد فارقوا الحياة معا بعد ان تعرضوا لاطلاق نار مباشر من قبل القوات المقتحمة. واضاف ان ما حدث في قرية تل ليس سوى جزء من مسلسل الاعتداءات اليومية التي تستهدف القرى الفلسطينية المحيطة بمستوطنتي حفات غلعاد ويتسهار حيث يعاني الاهالي من مضايقات مستمرة اثناء رعيهم لاغنامهم او تنقلهم. واشار الى ان تهديدات المستوطنين باخلاء الارض قوبلت دائما بالرفض القاطع من قبل العائلات الفلسطينية التي تعتبر البقاء في منازلها واجبا مقدسا لا تراجع عنه مهما كانت الظروف الميدانية قاسية او صعبة.
حصار وتشديدات عسكرية
وشددت مصادر محلية على ان قرية تل تعيش حالة من الحصار الخانق منذ وقوع الحادثة حيث فرض الاحتلال قيودا مشددة على حركة الاهالي ومنع تشييع الشهداء بشكل جماعي ووضع شروطا تعسفية لدفنهم. واكدت ان الجنود اقتحموا العديد من المنازل وحولوا بعضها الى ثكنات عسكرية للتحقيق الميداني مع عشرات الشبان الذين تعرضوا للضرب المبرح وسط اغلاق شامل للحواجز والمداخل الرئيسية في محافظة نابلس وقراها المجاورة. واظهرت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ارتفاع وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية الجيش في مختلف مناطق الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري مما يفاقم من معاناة المواطنين ويهدد استقرار حياتهم اليومية في قراهم.
