حققت فلسطين انجازا ثقافيا بارزا بعدما نجحت منظمة اليونسكو في ادراج بلدة سبسطية التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي. جاء هذا القرار خلال اجتماع لجنة التراث العالمي المنعقد في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.
واكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى المنظمة عادل عطية ان هذه الخطوة تعد انتصارا للحق الفلسطيني في حماية المواقع التاريخية. واشار الى ان هذا التقدير الدولي يعزز من مكانة البلدة الحضارية عالميا.
وبين عطية ان سكان سبسطية حافظوا عبر اجيال طويلة على اصالة الموقع رغم المحاولات المستمرة لطمس هويتها. واوضح ان القرار يمثل شهادة على تعاقب الحضارات التي مرت على ارض فلسطين منذ القدم.
ابعاد الحماية الدولية لسبسطية
واضاف المسؤول الفلسطيني ان بلاده ستعمل على فتح ابواب الموقع امام البعثات الاثرية والزوار من مختلف انحاء العالم. وشدد على ان هذا الادراج سيساهم في توفير غطاء حماية دولي للموقع الاثري الهام.
اقرأ أيضا :
واوضح ان الخطوة تفتح افاقا جديدة للتعاون الثقافي الدولي وتبرز القيمة التراثية للبلدة. واكد ان الفلسطينيين يتطلعون الى مستقبل يضمن حرية الوصول للمواقع الاثرية وربطها ببعضها البعض لتعزيز السياحة الثقافية الوطنية.
وكشفت التحركات الرسمية الفلسطينية عن اصرار كبير على حماية الموروث الحضاري من التغيير. واشار عطية الى ان الدعم الدولي لهذا الملف يعكس تفهما عالميا لعدالة المطالب الفلسطينية في الحفاظ على ارثها المادي.
الموقف الاسرائيلي من القرار
وعبرت مندوبة اسرائيل لدى اليونسكو عن رفضها للقرار مدعية ان الخطوة تتجاهل روابط تاريخية مزعومة. واظهرت محاولات الجانب الاسرائيلي اعتراضه على التصويت ومبرراته التي حاول من خلالها التشكيك في التقييمات المهنية للجنة.
واضافت المندوبة الاسرائيلية ان بلادها ترى في القرار محاولة لتقويض شرعية وجودها التاريخي بالمنطقة. وادعت ان الموقع يحتاج الى رقابة اسرائيلية مستمرة بدعوى حماية الاثار ومنع اعمال التخريب في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
واكد وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر ان القرارات السياسية لا تغير الوقائع التاريخية وفق زعمه. واشار الى ان اسرائيل ستواصل التمسك بروايتها الخاصة حول المواقع الاثرية الممتدة عبر حقب تاريخية مختلفة في فلسطين.
تحديات التراث في ظل الاحتلال
واظهرت الوقائع الميدانية ان سبسطية تواجه منذ سنوات محاولات استيطانية تهدف للسيطرة على اجزاء واسعة منها. وبينت التقارير ان هذه المحاولات تاتي تحت مسميات واهية تهدف الى تغيير معالم البلدة وتاريخها العريق.
واكدت لجان التراث العالمي في قراراتها السابقة ضرورة حماية المواقع الفلسطينية من اي اجراءات احادية. واوضحت ان اليونسكو ترفض بشكل قطعي اي ممارسات تخالف الاتفاقيات الدولية التي تحمي التراث الثقافي في الاراضي المحتلة.
واضافت التقارير ان اعتماد ملف سبسطية ياتي استكمالا لسلسلة قرارات دولية تؤكد سيادة الفلسطينيين على تراثهم. وشدد الخبراء على ان هذا القرار يعد ركيزة اساسية في مواجهة محاولات طمس الهوية الوطنية الفلسطينية التاريخية.
