اضطرت عائلة الطوباسي الى مغادرة منزلها في بلدة جالود جنوبي نابلس بشكل قسري بعدما عاشت حصارا خانقا استمر شهرين كاملين وسط تهديدات مباشرة من مستوطنين مسلحين بالقتل او الرحيل الفوري عن ارضهم.
واوضحت العائلة ان الحصار تضمن قطع الكهرباء والمياه ومنع وصول الطعام والشراب لمدة خمسة ايام متواصلة قبل ان يقتحم مسلحون المنزل ويفرضوا سيطرتهم عليه بقوة السلاح في مشهد يعكس واقعا مريرا يعيشه الفلسطينيون.
وبينت المصادر ان المستوطنين استولوا على المنزل الواقع في المنطقة المصنفة ب بعد مغادرة العائلة مباشرة في خطوة تهدف الى توسيع الرقعة الاستيطانية وفرض امر واقع جديد على سكان البلدة ومحيطها الجغرافي.
عزل الاهالي عن محيطهم
واكدت ام شادي الطوباسي ان الحالة التي مرت بها اسرتها ليست عابرة بل هي جزء من مسلسل يومي من التنكيل والترهيب الذي يمارسه المستوطنون ضد العائلات الفلسطينية التي تسكن في المناطق المتاخمة للبؤر.
اقرأ أيضا :
واضافت ان المنزل يقع في منطقة معزولة جغرافيا بين قريتي جالود وقصرة مما جعلهم هدفا سهلا للمستوطنين الذين اقاموا خيمة استيطانية بجانب المنزل منذ شهر ابريل الماضي لضمان تضييق الخناق على الاهالي.
وشددت على ان العائلة خسرت مصدر رزقها الوحيد بعد تدمير المحاصيل الزراعية من زيتون ولوز وجوز اضافة الى تعطل عمل الابناء الذين اضطروا لاخلاء زوجاتهم واطفالهم الى مناطق اكثر امانا منذ بدء الحصار.
هجمة استيطانية منظمة
وكشفت تقارير ميدانية ان ما تعرضت له عائلة الطوباسي يتكرر مع عائلات اخرى مثل عائلة ابو سلامة التي واجهت المصير ذاته بعد قطع طرق الوصول الى منازلهم والاستيلاء عليها تحت تهديد السلاح.
واشار الباحث في شؤون الاستيطان شادي القريوتي الى ان المستوطنين انتقلوا من مرحلة الاعتداءات العشوائية الى تنفيذ مخطط ممنهج للاستيلاء على الاراضي والمنازل في مختلف ارجاء بلدة جالود التي تعاني من التوسع.
وبين تقرير رسمي صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان محافظة نابلس سجلت الاف الاعتداءات خلال الفترة الماضية مؤكدا ان المستوطنين انشأوا عشرات البؤر الرعوية الجديدة بهدف فرض سيطرتهم الميدانية الكاملة.
