تصاعدت التحذيرات الفلسطينية من مخططات اقتحام كبرى تستهدف المسجد الاقصى المبارك يوم الخميس القادم وذلك تزامنا مع ما يسمى ذكرى خراب الهيكل وسط حالة من الترقب والحذر الشديد من حدوث توترات ميدانية كبيرة.
واكدت مصادر فلسطينية ان الجماعات الاستيطانية المتطرفة بدات في حشد انصارها وتكثيف دعواتها لاقتحام باحات المسجد الاقصى باعداد غير مسبوقة مستغلة هذه المناسبة المزعومة لفرض واقع جديد وهوية مختلفة داخل الحرم القدسي الشريف.
وكشفت تقارير ميدانية عن قيام متطرفين برسم شعار المخلص على حجارة الساحة الشرقية للمسجد الاقصى وهو ما اعتبره مراقبون استفزازا مباشرا لمشاعر المسلمين ومحاولة لتهويد المكان وتغيير معالمه التاريخية والدينية الراسخة منذ قرون.
استراتيجية التهويد الممنهجة
واضافت محافظة القدس ان هذه التحركات لم تعد مجرد نشاطات فردية لجماعات متطرفة بل تحولت الى سياسة رسمية تتبناها جهات اسرائيلية تهدف الى تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى والسيطرة الكاملة عليه.
اقرأ أيضا :
وبينت المعطيات ان المنظمات الاستيطانية تستهدف تسجيل رقم قياسي جديد في اعداد المقتحمين يتجاوز حاجز الاربعة الاف مستوطن الذي تم تسجيله في العام الماضي مما يعكس اصرار هذه الجماعات على تنفيذ مخططاتها التوسعية.
واظهرت الاحصائيات ارتفاعا تدريجيا ومستمرا في اعداد المقتحمين خلال السنوات الاخيرة حيث تسعى تلك الجماعات للوصول الى خمسة الاف مستوطن في يوم واحد وهو هدف تسعى لتحقيقه منذ عام الفين وواحد وعشرين.
دعوات للرباط والتصدي
وشددت الفصائل الفلسطينية على ضرورة شد الرحال الى المسجد الاقصى وتكثيف التواجد في باحاته ومحيطه لافشال كل المحاولات الرامية لتدنيس مقدسات المسلمين مؤكدة ان المساس بالاقصى يمثل تجاوزا لكل الخطوط الحمراء المتفق عليها.
واوضحت الحركة ان على الدول العربية والاسلامية والمؤسسات الدولية تحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث في القدس واتخاذ اجراءات عملية لردع الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة وحماية المسجد الاقصى من المخاطر المحدقة به في هذه المرحلة.
واختتمت الهيئات المقدسية بيانها بالتاكيد على ان المسجد الاقصى بكامل مساحته هو حق اسلامي خالص ولا سيادة لغير المسلمين عليه معتبرة ان كل الاجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال باطلة ومرفوضة جملة وتفصيلا.
