اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

حرب العطش في عين سامية: كيف يحول الاحتلال ابار المياه الى اداة تهجير

حرب العطش في عين سامية: كيف يحول الاحتلال ابار المياه الى اداة تهجير

يقطع المزارع منتصر المالكي مسارات وعرة وجديدة للوصول الى تلة تكشف ارضه في منطقة عين سامية شرق رام الله. حيث تحولت المنطقة التي تعد شريانا مائيا حيويا الى بؤرة استيطانية معزولة عن اصحابها.

وتعرضت اراضي المالكي و50 عائلة فلسطينية اخرى لعمليات سيطرة قسرية من قبل المستوطنين. مما ادى الى تحويل مئات الدونمات الزراعية الى مناطق قاحلة ومحرمة على اصحابها الاصليين الذين فقدوا ادوات عيشهم اليومي.

واكد المالكي ان الارض التي كانت تكتسي بالقمح والبرسيم اصبحت اليوم ساحة تهديد دائم. حيث يمنع المزارعون من الاقتراب من مياههم او تفقد حقولهم خشية التعرض لاعتداءات مسلحة من قبل المستوطنين المقيمين في البؤر.

وداع الارض والمياه

وبين المالكي ان معاناته بدات منذ اواخر عام 2023 حين فرض المستوطنون سيطرتهم على عين سامية. واصفا تلك اللحظات بانها اشبه بوفاة شخص عزيز بعد ان حرم من زراعة محاصيل متنوعة كالزيتون والجوافة والاعناب.

واضاف ان عين سامية لم تكن مجرد بقعة زراعية بل منظومة حياة متكاملة احتضنت تجمعات بدوية ومؤسسات تعليمية. وقد جرى تهجير سكانها قسرا بمساندة مباشرة من قوات الاحتلال التي صنفت المحيط مناطق عسكرية مغلقة.

واوضح ان الضرر طال الثروة الحيوانية ايضا بعد فقدان المراعي الطبيعية. مما ادى الى تفريغ مساحات شاسعة من الوجود الفلسطيني التاريخي. وهو ما انعكس سلبا على عشرات القرى التي تعتمد على مياه هذه المنطقة.

حرب الاعتداءات المتكررة

وذكر فارس المالكي مدير العلاقات في مصلحة مياه القدس ان الابار الستة في عين سامية تواجه استهدافا ممنهجا. حيث تعرضت لاكثر من 100 اعتداء خلال السنوات الاخيرة شملت تخريب خطوط الكهرباء والمياه.

واكد ان المستوطنين اقتحموا المحطات الرئيسية وقطعوا اسلاك التحكم. مما تسبب في توقف ضخ المياه عن 19 تجمعا فلسطينيا. واضطر الطواقم الفنية للعمل تحت تهديد دائم لاصلاح الاعطال وضمان خلو المياه من التلوث.

واشار الى ان تكاليف اصلاح الاضرار تقدر بملايين الشواكل. معتبرا ان استبدال هذه المصادر غير ممكن تقنيا بسبب القيود المفروضة على حفر ابار جديدة في المناطق المصنفة ج تحت سيطرة الاحتلال المطلقة.

100 الف متضرر وعطش قسري

واوضح المالكي ان انقطاع المياه يؤثر بشكل مباشر على حياة اكثر من 100 الف مواطن. وتتوزع المعاناة على قرى مثل سلواد وكفر مالك والمغير. حيث تعاني هذه المناطق من نقص حاد في الامدادات.

واضاف ان الاحتلال يسعى لزيادة اعتماد الفلسطينيين على شركات المياه الاسرائيلية كبديل عن مصادرهم الذاتية. وهو ما يمثل استراتيجية طويلة الامد للسيطرة على الموارد المائية وربط الاقتصاد الفلسطيني بالمنظومة الاسرائيلية بشكل كامل.

واكد ان حماية آبار عين سامية تتطلب تدخلا دوليا ضاغطا. لان فقدان هذا المصدر المائي يعني تدمير مقومات الصمود في منطقة جغرافية تعد من اهم الخزانات الجوفية التي تغذي المحافظة بالمياه العذبة.

السيطرة على الموارد كاستراتيجية

وكشف الخبير عبد الرحمن التميمي ان الفكر الصهيوني ادرك مبكرا اهمية المياه في تثبيت السيطرة على الارض. حيث تم اخضاع ملف المياه للمؤسسة العسكرية وضباط الادارة المدنية لضمان التحكم في السياسات المائية.

واضاف ان الاحتلال يسيطر اليوم على 80 بالمئة من موارد المياه في الضفة الغربية. بينما تكتفي السلطة الفلسطينية بشراء حصص محدودة. مما يجعل المياه وسيلة ضغط سياسي واداة للتحكم في النمو السكاني.

وبين التميمي ان معظم الابار التاريخية جفت نتيجة الحفر الاسرائيلي العميق في الاغوار وعين سامية. مما يعزز سياسة العطش الممنهج التي تهدف الى دفع الفلسطينيين للرحيل عن اراضيهم وتركها للمستوطنات والتوسع الاستيطاني.

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات العسكرية شباب الاردن يحسم تشكيل طاقمه الفني استعدادا للموسم الكروي الجديد تغيير مهم يقترب من جميع السائقين في الأردن قصة أردني خرج ليدخن سيجارة قبل 16 عاما ولم يعد حتى الآن (فيديو) مصر وواشنطن تطلقان تحالفا تقنيا لتعزيز الريادة في الذكاء الاصطناعي ما هي فئات السيارات التي ستنخفض أسعارها في الأردن.. ومتى؟ ترمب يستقبل عون في البيت الابيض ويتعهد بدعم استقرار لبنان خسارة ساعة نوم واحدة تهدد بزيادة وزنك.. تفاصيل جديدة ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. تعرف على التسعيرة المحدثة خطا عسكري كاد ينهي حياة نشطاء استيطان حاولوا اختراق الحدود السورية مشاهد مرعبة من داخل غزة.. اب يلقي باطفاله من النافذة للنجاة بهم من الموت الغيرة والحسد.. تفاصيل صادمة تتكشف في جريمة الكرك تحركات لبنانية دبلوماسية مكثفة لضمان الانسحاب الكامل من الجنوب حرب العطش في عين سامية: كيف يحول الاحتلال ابار المياه الى اداة تهجير تفعيل صفارات الإنذار في العقبة ضربة امنية في بغداد تفكيك شبكة لتصنيع الطائرات المسيرة واعتقالات رفيعة المستوى الأردن.. صواريخ قادمة من إيران والدفاعات الجوية تحسم المواجهة تصاعد التوترات في الشرق الاوسط يدفع اسعار النفط نحو مستويات قياسية فوائد قصب السكر الخفية: اكثر من مجرد مشروب صيفي منعش