شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا بعد سقوط 12 شهيدا في غارات جوية مكثفة شنها جيش الاحتلال، حيث طالت الهجمات منازل المدنيين في مناطق متفرقة مخلفة حصيلة ثقيلة من الضحايا الابرياء.
وكشف الدفاع المدني في غزة ان طواقمه انتشلت جثامين 6 شهداء من عائلة واحدة، بينهم اطفال، بعد استهداف منزلهم جنوب مدينة غزة، في واقعة تعكس استمرار استهداف العائلات الفلسطينية الامنة في منازلها.
واكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء وصول جثث الضحايا والتعرف على هوياتهم، بينما اعلنت مستشفيات اخرى عن استقبال شهداء وجرحى جدد جراء غارات استهدفت احياء سكنية وسط القطاع ومناطق اخرى متفرقة.
تصعيد عسكري وتوغلات ميدانية
واضاف شهود عيان ان اليات عسكرية توغلت شرقي مدينة دير البلح، حيث قامت جرافات الاحتلال باعمال تجريف واسعة للاراضي الزراعية وسط اطلاق نار كثيف استهدف منازل المواطنين القريبة من تلك المناطق الحدودية.
اقرأ أيضا :
وبينت التقارير الميدانية ان القصف المدفعي طال ايضا حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، بالتزامن مع تحركات عسكرية مشبوهة وتوسيع لنقاط السيطرة الاسرائيلية التي تفرض حصارا خانقا على السكان في مختلف ارجاء القطاع.
واوضح مراقبون ان هذه العمليات تاتي في ظل تنصل واضح من اتفاقات وقف اطلاق النار، حيث تواصل القوات الاسرائيلية خروقاتها اليومية عبر الغارات الجوية والمدفعية التي تستهدف البنية التحتية وتجمعات المدنيين.
تفاقم الازمة الانسانية
وذكرت مصادر محلية ان الاحتلال يسيطر فعليا على مساحات شاسعة من القطاع، مما يفاقم الازمة الانسانية الحادة ويمنع وصول المساعدات الضرورية للمنكوبين الذين يعانون من ويلات الحرب والدمار المستمر منذ اشهر طويلة.
وشددت حركة حماس على ان هذه المجازر تمثل تجسيدا لوحشية الاحتلال واصراره على ممارسة سياسة الابادة الجماعية، داعية المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف نزيف الدماء وحماية المدنيين من الهجمات المتكررة والمتعمدة.
واشار بيان رسمي الى ان اعداد الشهداء في تصاعد مستمر منذ اعلان التهدئة، مما يؤكد ان الاحتلال لا يلتزم باي مواثيق دولية او اتفاقات تهدف الى حقن دماء الابرياء في قطاع غزة.
