كشفت تقارير حقوقية دولية حديثة عن تزايد مقلق في اعداد الاطفال الفلسطينيين المهجرين من منازلهم بالضفة الغربية نتيجة تصاعد عنف المستوطنين حيث اجبر اكثر من الف طفل على ترك مساكنهم خلال الفترة الماضية.
واوضحت منظمة انقذوا الاطفال في بياناتها الاخيرة ان هؤلاء الصغار يعيشون واقعا مريرا من الترهيب المستمر الذي يمارسه المستوطنون بحق عائلاتهم مما دفع المئات منهم للنزوح القسري بعيدا عن قراهم ومناطق سكنهم الاصلية.
وبينت المنظمة ان وتيرة التهجير القسري تضاعفت بشكل لافت مقارنة بالسنوات السابقة اذ بات العنف الممنهج يشكل تهديدا وجوديا لحياة الاطفال ومستقبلهم التعليمي والاجتماعي في ظل غياب اي حماية دولية كافية لهم.
واقع مرير تحت وطاة الترهيب
واكدت شهادات حية جمعتها الفرق الميدانية ان العائلات الفلسطينية تواجه اعتداءات يومية تشمل حرق الممتلكات وتدمير الاراضي الزراعية وسرقة الماشية وتهديد المنازل بالسلاح في محاولة لدفع السكان المحليين الى الرحيل القسري عن اراضيهم.
اقرأ أيضا :
واظهرت بيانات الامم المتحدة ارتفاعا حادا في معدلات هجمات المستوطنين التي تجاوزت حاجز الالف حادثة منذ مطلع العام الجاري وهو ما يعكس تصاعدا خطيرا في وتيرة الانتهاكات الممارسة بحق المدنيين العزل في الضفة.
وشددت لجان تحقيق دولية على ان هذا العنف لا يقع بمعزل عن السلطات بل يدار بغطاء رسمي في ظل سياسة الافلات من العقاب التي تشجع المستوطنين على الاستمرار في ارتكاب جرائمهم ضد الفلسطينيين.
استهداف المدارس وتفاقم الازمات
واضافت تقارير ائتلاف حماية الضفة ان التهديدات الموجهة للنساء والاطفال كانت سببا رئيسيا في اتخاذ قرار النزوح الجماعي حيث اصبح الخوف من العنف الجنسي والممارسات القمعية هاجسا يوميا يؤرق حياة الاسر الفلسطينية النازحة.
واوضحت البيانات ان المؤسسات التعليمية لم تسلم من هذا الاستهداف حيث تعرضت العديد من المدارس لهجمات مباشرة اثرت بشكل مباشر على سلامة مئات الطلاب الذين باتوا يخشون الذهاب الى فصولهم الدراسية بشكل يومي.
واكدت المنظمات الدولية ان الصمت العالمي تجاه ما يحدث في الضفة الغربية يفاقم المعاناة الانسانية مطالبة بضرورة الضغط الفوري على السلطات لوقف هذا العنف وضمان محاسبة الجناة وتعويض المتضررين عن خسائرهم الفادحة.
