أقدمت منصة اكس على تعليق الحساب الرسمي للقنصلية البريطانية في مدينة القدس بشكل مفاجئ، وذلك عقب نشر القنصلية سلسلة من التغريدات التي تضمنت انتقادات حادة لظروف اعتقال الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية المختلفة.
واضافت المصادر المتابعة ان التوقف المفاجئ للحساب جاء بعد ساعات قليلة من مشاركة بيان اوروبي مشترك يندد بالانتهاكات المستمرة بحق المعتقلين، مما يثير تساؤلات حول سياسات المنصة في التعامل مع المحتوى السياسي.
وبينت التقارير ان صفحة القنصلية تظهر حاليا عبارة حساب معلق للمستخدمين، بينما التزمت البعثة الدبلوماسية الصمت التام ولم تصدر اي توضيح رسمي حول ملابسات هذا الاجراء التقني المفاجئ الذي استهدف منصتها الاعلامية.
تفاصيل البيان الاوروبي بشان المعتقلين
واكد البيان المشترك الصادر عن دول اوروبية عدة ان هناك اكثر من تسعة الاف فلسطيني يقبعون خلف القضبان، حيث يعاني الكثير منهم من ظروف قاسية للغاية دون توجيه اي تهم قانونية رسمية.
اقرأ أيضا :
وشددت الدول الموقعة على ضرورة وقف سياسة الاعتقال الاداري التعسفي، مطالبة بتمكين المحتجزين من حقوقهم الاساسية في الحصول على مساعدة قانونية عاجلة وضمان خضوعهم لمحاكمات عادلة وشفافة تماشيا مع المعايير الدولية المتعارف عليها.
واوضحت القنصلية في منشوراتها الاخيرة قلقها البالغ تجاه الحالة الصحية المتردية للطبيب حسام ابو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، الذي لا يزال محتجزا في ظروف غامضة تفتقر لأدنى مقومات الرعاية الصحية والانسانية اللازمة.
انتهاكات حقوقية متصاعدة داخل السجون
واشار مراقبون الى ان السجون الاسرائيلية تشهد تصاعدا في وتيرة التعذيب والتجويع والاهمال الطبي المتعمد، وهي ممارسات وثقتها منظمات حقوقية دولية ومحلية، مما ادى الى وفاة عدد من الاسرى خلال فترات احتجازهم الاخيرة.
وكشفت تقارير حقوقية عن معاناة النساء والاطفال داخل مراكز التوقيف، مؤكدة ان الاوضاع تدهورت بشكل غير مسبوق منذ بدء العمليات العسكرية في قطاع غزة، وسط مطالبات دولية بضرورة التحقيق الفوري في تلك الجرائم.
واختتمت القنصلية البريطانية مواقفها بالتأكيد على ان الحق في معرفة اسباب الاحتجاز والوصول للعدالة يمثل ركيزة اساسية لا يمكن التغاضي عنها، داعية المجتمع الدولي للتحرك الفوري لحماية المعتقلين من الانتهاكات المستمرة التي تواجههم.
