اختارت حركة حماس خليل الحية لقيادة مكتبها السياسي في مرحلة مفصلية من تاريخ الحركة وذلك عقب عملية انتخابية داخلية افرزت نتائجها بعد تصويت دقيق حيث نال الحية ثقة اعضاء مجلس الشورى بفارق صوت واحد عن خالد مشعل.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذا الاختيار جاء ليعزز المسار التنظيمي للحركة في ظل ظروف ميدانية معقدة تمر بها الساحة الفلسطينية مؤكدة ان الحية يمتلك خبرة واسعة في ادارة ملفات التفاوض والعلاقات الاستراتيجية للحركة خلال السنوات الماضية.
وكشفت الحركة في بيانها ان انتخاب الحية يعكس استمرارية العمل المؤسسي وتجاوز التحديات التي فرضها غياب القادة الميدانيين والسياسيين في الفترة الاخيرة مشددة على ان هذا القرار يهدف لتوحيد الرؤية السياسية والعمل الميداني في كافة القطاعات.
تحديات المرحلة وتوقعات المحللين
وبين الكاتب وسام عفيفة ان تولي الحية للمنصب يضع على عاتقه اعباء جسيمة تتجاوز الجانب الاداري لتصل الى اعادة هيكلة العلاقة بين مختلف الساحات وتعزيز قنوات التنسيق الداخلي التي تضررت بفعل العمليات العسكرية المستمرة في غزة.
اقرأ أيضا :
واكد عفيفة ان نجاح الحية مرهون بقدرته على الموازنة بين متطلبات الواقع السياسي المتغير واحتياجات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية معتبرا ان الرجل يمتلك رؤية واقعية تمكنه من التعامل مع الضغوط الاقليمية والدولية.
واضاف الصحفي فايد ابو شمالة ان الحية يمثل هدفا استراتيجيا للاحتلال نظرا لكونه صانع قرار محوري وشخصية تمتلك مفاصل الربط بين الداخل والخارج مما يجعله في قلب دائرة الاستهداف الاسرائيلي الدائم منذ سنوات طويلة.
رؤية حماس للمستقبل بعد الانتخابات
وشدد المحلل ابراهيم المدهون على ان اختيار الحية يؤكد ان حماس لا ترهن مستقبلها باشخاص محددين بل تعتمد على نظام مؤسسي متماسك يفرز قيادات قادرة على مواصلة المسيرة تحت كل الظروف مهما كانت حدة الصعوبات.
واشار الكاتب ياسر الزعاترة الى ان الحية يعد من الشخصيات القيادية الصلبة التي واجهت مراحل بالغة التعقيد في الصراع الفلسطيني معتبرا ان المرحلة القادمة تتطلب حنكة سياسية عالية لادارة الملفات الوطنية الكبرى والتعامل مع تحديات الاعمار.
وذكرت الحركة في توضيحها ان اولويتها القصوى الان هي وقف العدوان على الشعب الفلسطيني والعمل على تخفيف المعاناة الانسانية وكسر الحصار المفروض على غزة وضمان ادخال المساعدات العاجلة لكافة المناطق المتضررة بشكل فوري.
