كشفت قرارات حكومة الاحتلال الاخيرة عن توجه خطير يمنح هيئة الاثار الاسرائيلية سلطة مطلقة لادارة عشرات المواقع التاريخية في الضفة الغربية مما يفتح الباب واسعا امام عمليات تزوير ممنهجة للحقائق والارث الحضاري الفلسطيني.
واكد خبراء ان هذه الخطوة تتجاوز السيطرة الميدانية على الارض لتصل الى تزييف التاريخ واعادة صياغة الرواية المكانية بما يتناسب مع اهداف المشروع الاستيطاني التوسعي الذي يسعى لفرض واقع جديد يمحو الوجود العربي.
وبينت تقارير ميدانية ان هذا الاجراء يمهد الطريق امام تحويل معالم اثرية عريقة الى مزارات تخدم الدعاية الصهيونية وتهمش التاريخ الاصيل للمنطقة في محاولة مكشوفة لسرقة التراث الثقافي وتهويد كافة الشواهد الحضارية.
مخاطر التوسع في السيطرة على الارث التاريخي
واضاف مراقبون ان السيطرة على المواقع الاثرية ليست مجرد اجراء اداري بل هي حرب وجودية تهدف الى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال تدمير الشواهد التاريخية او تغيير معالمها لتضليل الاجيال القادمة.
اقرأ أيضا :
واوضح مختصون ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تخالف القوانين الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي في الاراضي المحتلة ومنع الاحتلال من العبث بالمواقع التاريخية التي تعد ملكا للشعب الفلسطيني.
وشددت جهات حقوقية على ان استمرار هذه السياسة سيؤدي الى ضياع ارث انساني كبير لا يقدر بثمن مما يستوجب تحركا دوليا جادا لحماية المواقع الاثرية من محاولات التهويد والتشويه التي تستهدف التاريخ الفلسطيني.
